عاجل

خلال الاحتفالية الخاصة بالمولد النبوي الشريف، وجه الرئيس الحكومة بالعديد من الإجراءات الرقابية والتنظيمية والمتابعة للأسواق التي تمس حياة المواطنين اليومية وتكون لها تأثير مباشر عليهم.

وهذا التوجيه ليس الأول من نوعه الذي يعلنه الرئيس لكل من الوزراء والمسؤولين للاستجابة للشكاوى التي تظهر في المجتمع وسرعة فحصها وحلها ومحاسبة المقصرين والمهملين ورد الحقوق لأصحابها، وتعتبر هذه التكليفات عبارة عن مؤشر لرداءة/رضاء المواطنين عن أداء جميع الأجهزة المعنية، وكذلك استقصاء يومي عن تنفيذ مخرجات البرامج الاقتصادية والحماية الاجتماعية التي تعتبر من أهم برامج الإصلاح الاقتصادي.

وكان أول توجيه للسيد الرئيس ضبط السوق العقاري الذي تصاعدت فيه المشكلات لتصبح مثل المرض الذي ليس له علاج، وكثرة ما يسمى بالمطور العقاري وسماسرة الباطن والذين تلاعبوا بأموال الناس ومدخراتهم وعدم احترام العقود ومواعيد التسليم، وأصبح السمة الواضحة لدى بعض من المطورين العقاريين هو الإهمال وعدم الخضوع لأي معايير أو قرارات منظمة، وحتى أصبح يوجد العديد من الوقفات أمام الشركات التي لم تلتزم لوجود ما يسمى بإمبراطور المنطقة واستغلال الناس، لعلم هذه الشركات بعدم المحاسبة، وأن أي لجوء للقضاء سوف يأخذ من الوقت سنوات ويمكن أن يكون المشروع تغير أو أن المواطن يئس من التسليم في الموعد المحدد، والأهم من ذلك تجميد الأموال والمدخرات للناس والذي يعود على الهيكل الاقتصادي بخسائر كبيرة لأن لا من الأموال تم استثمارها في مشروعات تحقق عوائد مالية أو تكون مدخرة في البنوك.

وبهذا يكون الاقتصاد الموازي يزداد يوماً بعد الآخر، ورغم كثرة الشكاوى لم يوجد من يستمع إلى الناس سواء كانوا مصريين أو أجانب مما يؤثر أيضاً على سمعة الدولة، مما استدعى الرئيس إلى توجيه الحكومة بنبرة تدل على الحسم والحزم في هذا الملف الذي يجب أن تنتبه الأجهزة لهذه الأمور من الأول دون كل هذا الانتظار.

ومثل قضية أرقام وصور البطاقات والتي تمثل شيئاً غريباً في أي مجتمع متحضر أن يكون لشركات المحمول لديها بطاقات للمواطنين لاستخدامها لخطوط دون رقابة أو التزام مهني، وهذه القضية لها تداعيات كثيرة حول دور الأجهزة في كيفية تنظيم السوق وحماية الناس من مثل هذه المخاطر ومراجعة الشكوى والتحقيق فيها، وإنما لم يقف الأمر عند هذا الحد، وإنما السيد الرئيس شدد أيضاً على استمرار ضبط الشارع المصري من الفوضى المرورية وسلوك بعض الناس الذي أصبح من الواضح مدى الإهمال بحياة المواطنين خاصة على الطرق السريعة.

ومن القضايا التي أصبحت عبئاً على الناس دون استجابة من الوزارة شكاوى الناس من فاتورة الكهرباء وعدم وجود عدادات والتقديرات الجزافية دون مراعاة للضوابط التي يعلن عنها من وزارة الكهرباء وتقوم في بعض الأحيان بالمحاسبة على الشرائح بأثر رجعي دون علم المستهلك، وهذا من الأمور المستغربة ولا تفهم هل هذا حق أم استغلال وتزيد من استياء المواطنين.

أما عن مستوى الأسعار التي يقوم بعض التجار بعرضها بأسعار مغالى فيها تقريباً يومياً دون حماية من الأجهزة الخاصة بمراقبة الأسواق أو أن يكون التحقيق في الشكاوى بالشهور، مما يلحق بالمواطنين من مزيد من عدم الراحة للتعامل مع الأجهزة المعنية، ولذلك للتقاعس من بعض الموظفين في بعض الجهات مثل بعض الجهات التي تقدم خدمات للمواطنين وتصويرهم دون المحاسبة الحقيقية.

وكذلك وجه السيد الرئيس الحكومة لعمل برنامج في شهر أكتوبر القادم ودعوة كل المهتمين بالشأن المحلي سواء من المثقفين والمتخصصين والاقتصاديين وأساتذة الجامعات للعرض على المجتمع المصري حجم الاستفادة من المشروعات القومية والاستثمارات والفرص والتهديدات التي واجهت الدولة خلال الاثني عشر سنة الماضية، ومدى التأثير من الشأن العالمي على الداخل المصري والإدراك لحجم المخاطر التي واجهت بعض القطاعات والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية، وليعود كل ذلك بالنفع على الناس بمعرفة ما هي القدرات التي كانت عليها الدولة وحجم التحول خلال السنوات الماضية، ولتكون نتائج الأعمال والنتيجة التي توصلنا لها مرضية بالنسبة للناس أم لا، ولزيادة فتح مساحة للنقاش وتبادل الرأي والتخطيط للمرحلة المقبلة بدعم شعبي ومجتمعي وللأولويات ليكون للمؤتمر مردود إيجابي.

أخيراً: شكاوى الناس وآلامهم يجب أن تكون أولوية لدى الحكومة والجهات والمؤسسات التي تعمل تحت مظلة قانون حماية الأفراد من الاستغلال أو النصب عليهم، لتصبح المشاركة المجتمعية الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط