عاجل

الإسكان تكثف جهودها لإعادة تشغيل محطة تحلية الكيلو 17 وتأمين مياه شمال سيناء

المهندسة راندة المنشاوي
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان

وجهت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بتكثيف الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة للتعامل مع الظروف البيئية التي أثرت على محطة تحلية مياه البحر بالكيلو 17 بمدينة العريش.

وتستهدف التحركات الحالية تأمين احتياجات المواطنين من مياه الشرب بمحافظة شمال سيناء، بالتزامن مع العمل على إعادة محطة التحلية إلى كامل طاقتها التشغيلية بصورة تدريجية وآمنة.

وزيرة الإسكان: استدامة خدمة مياه الشرب أولوية

أكدت وزيرة الإسكان أن توفير مياه الشرب للمواطنين والحفاظ على استمرارية الخدمة يمثلان أولوية قصوى، مشددة على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية خلال فترة التعامل مع الموقف.

كما وجهت بتوفير المعدات والأطقم الفنية المطلوبة، مع استمرار عمليات الفحص والمتابعة لجودة المياه، وعدم إعادة أي مكون من مكونات المحطة إلى الخدمة إلا بعد التأكد من سلامته واستيفائه الاشتراطات الفنية والصحية.

العمل على مدار الساعة لإعادة تشغيل المحطة

وشددت الوزيرة على استمرار العمل دون توقف لإعادة الطاقة التشغيلية لمحطة تحلية الكيلو 17 بشكل تدريجي، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والسلامة ومأمونية المياه.

وتابعت الوزيرة الإجراءات التي يتم تنفيذها بالتنسيق بين الشركة القابضة وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بشمال وجنوب سيناء، بهدف الحفاظ على انتظام إمدادات المياه خلال فترة إعادة تشغيل المحطة.

مصدر بديل لتعويض احتياجات مدينة العريش

وأوضح المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، أن التعامل مع الموقف يتم من خلال مسارين متوازيين، الأول يتعلق بإعادة تشغيل محطة الكيلو 17 بشكل آمن، والثاني يركز على توفير المياه للمواطنين من مصادر بديلة لحين اكتمال عملية التشغيل.

وأشار إلى الاستفادة من المياه التي يتم نقلها عبر الخطوط والروافع من محطة القنطرة شرق، للمساهمة في تغطية جزء من احتياجات مدينة العريش.

كما جرى دعم شركة مياه الشرب والصرف الصحي بشمال وجنوب سيناء بالمعدات والإمكانات اللازمة، إلى جانب الدفع بـ8 سيارات مياه شرب بالتعاون مع عدد من الشركات التابعة.

تشغيل تجريبي لمحطة الكيلو 17

وقال اللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، إن الفرق الفنية بدأت التشغيل التجريبي لمحطة الكيلو 17، مع إعادة تشغيل مكوناتها تدريجيًا.

وأوضح أن الإنتاج الحالي للمحطة وصل إلى نحو 25 ألف متر مكعب يوميًا، بما يمثل قرابة 50% من احتياجات المواطنين في شمال سيناء، فيما يتم تعويض باقي الاحتياجات من محطة القنطرة شرق.

وتستمر أعمال الفحص والاختبارات الفنية تمهيدًا لإعادة تشغيل باقي مكونات المحطة والوصول إلى كامل طاقتها، بعد التأكد من سلامة التشغيل ومطابقة المياه المنتجة للمواصفات المطلوبة.

لماذا توقفت محطة تحلية الكيلو 17؟

وأوضح المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن المنطقة شهدت قبل يوم 25 أغسطس اضطرابات في الأحوال الجوية وحركة البحر.

وتزامن ذلك مع ظهور وتجمع كميات من الطحالب والمواد العالقة بالقرب من مأخذ محطة التحلية، وهو ما دفع إلى إيقاف المحطة بشكل احترازي لحماية مكوناتها ومنظومة التحلية من التأثر بالظروف غير المعتادة.

وبعد ذلك أجرت الفرق الفنية المتخصصة مراجعة شاملة لمكونات المحطة للتأكد من سلامتها، إلى جانب تنفيذ أعمال التطهير والتعقيم، قبل بدء إعادة التشغيل بصورة تدريجية.

معمل متنقل لمتابعة جودة المياه

وأكدت الشركة القابضة استمرار فرق الجودة ومأمونية وسلامة المياه في إجراء الفحوص والقياسات اللازمة بالتزامن مع مراحل إعادة تشغيل المحطة.

كما تم الدفع بمعمل متنقل تابع للشركة القابضة إلى مدينة العريش، بهدف سحب عينات من المياه وتحليلها ومتابعة نتائج الفحوص بشكل مستمر، للتأكد من مطابقة المياه للمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية قبل ضخها للمواطنين.

أولوية للمستشفيات والمخابز والمنشآت الحيوية

وشملت الإجراءات كذلك مراجعة منظومة الخط الساخن لضمان سرعة التعامل مع شكاوى وطلبات المواطنين خلال فترة إعادة التشغيل.

وتم إعطاء الأولوية في توفير المياه للمنشآت الحيوية، وعلى رأسها المستشفيات والمخابز والوحدات الصحية، مع استمرار المتابعة الميدانية للموقف.

مراجعة محطات تحلية الريسة

وأشار اللواء عاصم شكر إلى أن الفرق الفنية لم تقتصر أعمالها على محطة الكيلو 17، وإنما شملت أيضًا مراجعة محطتي تحلية الريسة 1 و2، والتأكد من جاهزية منظومة إنتاج المياه بمدينة العريش.

كما تم تكليف فريق فني متخصص بالتوجه إلى المدينة لمراجعة المحطة والوقوف على آثار الظروف البيئية والمناخية التي شهدتها المنطقة، بالتنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بشمال وجنوب سيناء.

دراسة التأثيرات البيئية والمناخية

واستعانت الجهات المعنية بعدد من المؤسسات العلمية والفنية المتخصصة، من بينها جهاز شئون البيئة والمعهد القومي المختص، لدراسة الظواهر البيئية والمناخية التي شهدتها المنطقة وتأثيرها على مياه البحر.

ومن المقرر الاستفادة من نتائج أعمال الرصد والدراسات في تحديد الإجراءات الوقائية والتشغيلية المناسبة، بما يساهم في تعزيز قدرة منظومة التحلية على التعامل مع الظروف البيئية المختلفة مستقبلاً.

تم نسخ الرابط