غرفة التطوير العقاري تحذر: «عقود بعض المشروعات تكاد تكون من طرف واحد»
كشف محمد البستاني، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، عن وجود حالات لتأخر تسليم المشروعات تصل إلى لجنة فض المنازعات بالغرفة، مؤكدًا أن بعض الحالات تثير الحزن بسبب ما يتعرض له العملاء من جانب بعض المطورين.
بتجلنا حالات في الغرفة ولجنة فض المنازعات بنحزن عليها
وقال البستاني، خلال لقائه مع برنامج «الصورة» المذاع على شاشة «النهار» وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي: «بتجلنا حالات في الغرفة ولجنة فض المنازعات بنحزن عليها وعلى اللي عامله المطور في العميل»، مشيرًا إلى أن أزمة تأخر تسليم المشروعات للعملاء موجودة بالفعل.
وأوضح أن توسع نشاط التطوير العقاري خلال السنوات الـ12 الأخيرة أدى إلى ظهور ملامح جديدة للسوق، موضحًا أن مساحة مصر التي تشهد مدنًا جديدة وتطويرًا عمرانيًا اتسعت من 7% إلى 14%، بالتزامن مع زيادة أعداد المطورين وظهور شكل مختلف لفكرة المطور العقاري.
وأشار إلى أن مفهوم المطور العقاري قبل نحو 20 عامًا لم يكن بالشكل المعروف حاليًا، موضحًا أن النشاط كان في الأساس مقاولًا يمتلك عددًا من العمارات، ويبني وحداتها ثم يبيعها للعملاء، لكن مع اتساع حجم التطوير العقاري بدأت تظهر مشكلات جديدة.
وتطرق البستاني إلى العقود باعتبارها أحد جوانب الأزمة، مؤكدًا أن العقد «يكاد يكون من طرف واحد»، خاصة أن العميل في الشركات الكبرى لا يملك في كثير من الأحيان مساحة حقيقية لمناقشة بنود التعاقد.
وقال إن العميل قد يوقع العقد ثم يتسلمه بعد فترة، مضيفًا: «في الشركات الكبرى لا يوجد نقاش في العقد أصلًا، العميل يوقع ويستلم العقد بعد شهر، إلا من رحم ربي».
وفي المقابل، أكد البستاني أن جزءًا من المسؤولية يقع على العميل نفسه، خاصة عندما يركز في قراره على السعر دون البحث بشكل كافٍ عن مدى أمان التعامل مع الشركة المطورة.
وأوضح: «العميل أحيانًا لا يبحث عن الأمان بل السعر»، مشيرًا إلى أن بعض العملاء يتجهون إلى الإعلانات التي تعرض أسعارًا تناسب إمكانياتهم، دون السؤال عن أمان الشركة أو مدى مأمونيتها أو تصنيفها وسوابق أعمالها.
وأضاف أن العميل قد يواجه إعلانًا مضللًا أو يتعامل مع شركة ناشئة لا تمتلك خبرات كافية أو سوابق أعمال، مؤكدًا أن هذه الأمور يجب أن تكون محل بحث قبل اتخاذ قرار الشراء.
