مقتل شاب من الفيوم بإيطاليا.. ترك زوجته وابنتيه الصغيرتين بحثًا عن لقمة العيش
لم يكن الشاب سعيد صالح رجب عيد، ابن قرية شكشوك التابعة لمركز ابشواى بمحافظة الفيوم، يعلم أن الرحلة التي بدأها منذ 4 أشهر فقط إلى إيطاليا بحثًا عن فرصة عمل وحياة كريمة لزوجته وابنتيه الصغيرتين وشقيقة المريض ، ستنتهي بهذه الصورة المأساوية، وأن حلمه في تأمين مستقبل أسرته سيتحول إلى فاجعة كبرى تهز أركان منزلهم، بعدما فقد حياته في الغربة، تاركًا خلفه زوجة مكلومة وطفلتين لم تتجاوز أكبرهما 3 سنوات .

في القرية، تحولت فرحة الأسرة بأحلام نجلها في الغربة إلى حالة من الحزن والأنتظار، بعدما وصلهم نبأ وفاته، ليصبح مطلبهم الوحيد الآن هو عودة جثمانه إلى مصر، حتى يوارى الثرى في مسقط رأسه، وسط أهله وأسرته واصدقاؤة ، بعد أن حرموا من وداعه الأخير .

وأكد شقياته، أن سعيد، يبلغ من العمر 30 عامًا، ولقى مصرعه أثناء وجوده في السكن الذي كان يقيم فيه مع زملائه بدولة إيطاليا، الا انه تعرض للقتل على يد شاب مصري، موضحين أن هذا اكثر شيئا يئلم فى الموضوع أنه بدلا من أن ينكاتفوا مع بعض فى الغربة انه انه غدر به وهو نائم دون اى ذنب أو جرم فعله الشاب .

ةقال اصدقاء “سعيد” انه لم يكن يعيش لنفسه فقط، فقد ترك في زوجة تبلغ من العمر 29 عاما فى ريعان شبابها وطفلتين صغيرتين، الأولى تبلغ من العمر 3 سنوات، والثانية عام ونصف، وكان قد غادر مصر منذ أشهر قليلة وهو يحمل بين يديه حلمًا بسيطًا، أن يعمل ويعود بما يكفي لتوفير حياة أفضل لأسرته وشقيقة الذى يريد أن يجرى عملية جراحية تتكلف الاف الجنيهات بعد أصابته فى حادث وسعيد هو من يعوله، لكن الغربة أنهت حياته قبل أن يحقق ما خرج من أجله .
ومنذ وصول خبر الوفاة إلى أسرة الشاب، لم تتوقف حالة الحزن داخل منزل العائلة، حيث يعيش ذوى الفقيد أصعب لحظاتهم، بينما تنتظر زوجته وأطفاله الصغار عودة الأب الذي خرج على قدمية بحثًا عن الرزق وسيعو إليهم جثة هامدة فى صندوق خشبى محكم الغلق .

وتناشد الأسرة الاب الانسان الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية في إيطاليا، بالتدخل العاجل ومتابعة تطورات القضية مع السلطات الإيطالية، وتقديم كل أوجه الدعم الممكنة للأسرة، إلى جانب سرعة إنهاء الإجراءات القانونية والطبية والتصاريح اللازمة تمهيدًا لإعادة جثمان سعيد إلى مصر لدفنه فى مقابر الاسرة بقريته .

كما شددت الأسرة على ضرورة محاسبة المسؤول عن الواقعة، والوصول إلى الحقيقة كاملة، مؤكدين ثقتهم في سيادة القانون والعدالة، ومطالبين بألا يفلت أي متورط من العقاب حال ثبوت مسؤوليته عن الجريمة .
وقال شقيق الشاب المتوفى إن الأسرة تعيش حالة من الانهيار منذ علمها بالواقعة، وإن مطلبهم الأول في الوقت الحالي هو الاطمئنان إلى سير التحقيقات ومعرفة جميع تفاصيل ما حدث لشقيقه ، إلى جانب العمل على إعادة جثمانه في أسرع وقت ممكن ليدفن بين أهله وأحبائه.

ووجه شقيق سعيد مناشدة إلى المصريين المقيمين في إيطاليا، وخاصة أبناء محافظة الفيوم، لمساندة الأسرة في محنتها، وكل من لديه معلومات موثوقة عن الواقعة أو تفاصيل يمكن أن تساعد في كشف الحقيقة، مطالبًا بإيصالها إلى الجهات المختصة والمحامي المتابع للقضية، مؤكدًا أن الأسرة لا تبحث إلا عن الحقيقة والعدالة .