عاجل

وزير الإعلام الكويتي الأسبق: إسرائيل لم تكن لديها أطماع في الأرض

سامي النصف، وزير
سامي النصف، وزير الإعلام الكويتي الأسبق

قال سامي النصف، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، إن قراءة تطورات الصراع العربي الإسرائيلي تتطلب الانتباه إلى المتغيرات التي طرأت على الموقف الإسرائيلي عبر العقود، مشيرًا إلى أن إسرائيل في بداياتها لم تكن، بحسب تقديره، تمتلك أطماعًا قوية في التوسع الجغرافي، وإنما كانت تبحث بصورة أساسية عن السلام والأمان.

وأوضح النصف أن عددًا من المفكرين الإسرائيليين، ومن بينهم ديفيد بن جوريون، تبنوا منذ المراحل الأولى لفكرة قيام الدولة تصورات تؤكد أولوية الأمن على التوسع، مستشهدًا بمقولة لبن جوريون مفادها أن «إسرائيل صغيرة آمنة خير من إسرائيل كبرى لا نستطيع الدفاع عنها».

 الموقف الإسرائيلي من قضية الأراضي

وأضاف أن هذا التصور انعكس، وفق رؤيته، على الموقف الإسرائيلي من قضية الأراضي، مشيرًا إلى أن شعار السلام كان حاضرًا بقوة في تلك المرحلة، وأن إسرائيل كانت مستعدة للتوصل إلى تسويات وإعادة أراضٍ مقابل تحقيق السلام وضمان أمنها.

وأشار إلى أن استعادة مصر لأراضيها لم تتم من خلال استعادة سيناء بالقوة العسكرية في مراحل سابقة، موضحًا أن إسرائيل أبدت استعدادًا لإعادة الأراضي عقب حرب عام 1967، بما في ذلك أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان، وفقًا لما طرحه.

وأكد النصف أن الشعار الذي كان حاضرًا آنذاك، بحسب تقديره، تمثل في «نريد السلام، نريد أرضًا آمنة، لا نريد مزيدًا من الأراضي»، معتبرًا أن المعادلة تغيرت لاحقًا نتيجة تطورات داخل إسرائيل وصعود التيارات اليمينية.

وأوضح أن وصول مناحيم بيجن والأحزاب اليمينية إلى السلطة أسهم، من وجهة نظره، في حدوث تحول تجاه قضية التوسع، لافتًا إلى تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من روسيا، وما ترتب عليه من تغيرات ديموغرافية وظهور أطماع أكبر في الأراضي.

وأشار إلى أن الجانب العربي لم ينتبه، بحسب رؤيته، إلى هذا التحول في المعادلة الإسرائيلية في الوقت المناسب، مستشهدًا في هذا السياق برواية نسبها إلى الدكتور ثروت عكاشة، الذي كان سفيرًا لمصر في فرنسا عقب الوحدة المصرية السورية.

وقال النصف إن عكاشة ذكر أن قيادات صهيونية ويهودية في فرنسا نقلت إليه رسالة إلى الرئيس جمال عبد الناصر، مفادها أنهم لن يعارضوا الوحدة العربية ولن يقفوا أمامها، مقابل منحهم خصوصيتهم، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس، وفق روايته، قبولًا مبكرًا بفكرة وجود وطن قومي لليهود بالتوازي مع محيط عربي موحد.

واعتبر النصف أن العرب أضاعوا، بحسب تقديره، عددًا من الفرص التي كان يمكن البناء عليها للوصول إلى تسويات سلمية.

وشدد وزير الإعلام الكويتي الأسبق على أن السلام كان ولا يزال، من وجهة نظره، الخيار الوحيد، داعيًا كل من يرفع شعار الحرب، سواء من حركة حماس أو غيرها، إلى الإجابة عن سؤال يتعلق بامتلاك القدرة العسكرية اللازمة لمواجهة إسرائيل، قائلًا إن من يدعو إلى الحرب عليه أن يثبت امتلاكه من السلاح والقدرات ما يوازي القوة الإسرائيلية، وإلا فعليه، أن يتخلى عن خيار الحرب أو ينضم إلى مسار السلام.

تم نسخ الرابط