«الأرصاد»: «النينو» لا تعني شتاءً أكثر برودة.. قد تدفع نحو ظواهر جوية متطرفة
حذرت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، من أن ظاهرة «النينو» قد تسهم في زيادة حدة التقلبات والظواهر الجوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن استمرار تأثيرها قد يمتد حتى فبراير 2027 قبل أن يبدأ في التراجع.
ظاهرة النينو تعد من الظواهر المناخية العالمية المؤثرة في أنماط الطقس
وقالت غانم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، إن ظاهرة النينو تعد من الظواهر المناخية العالمية المؤثرة في أنماط الطقس وتوزيع الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق مختلفة من العالم.
وأوضحت أن الظاهرة ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح المحيط الهادئ، الأمر الذي يؤدي إلى تغيرات في أنماط الضغط الجوي ومعدلات التبخر، وينعكس على الأحوال الجوية في عدد من المناطق.
وأضافت أن تأثيرات «النينو» قد تظهر في صورة أمطار غزيرة وفيضانات في بعض الدول والمناطق، بينما تتسبب في مناطق أخرى في موجات حرارة وجفاف، مؤكدة أن انعكاساتها تختلف من دولة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي وطبيعة المناخ.
وأشارت المتنبئ الجوي إلى أن تأثير الظاهرة على مصر ومنطقة الشرق الأوسط يكون غير مباشر، لكنه قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في بعض أنماط الطقس خلال الفصول المقبلة.
وأكدت غانم أن وجود ظاهرة «النينو» لا يعني بالضرورة أن يشهد الشتاء المقبل انخفاضًا أكبر في درجات الحرارة أو أن يكون أكثر برودة، إلا أنها قد تسهم في حدوث حالات جوية أكثر تطرفًا.
ولفتت إلى أن من بين هذه الظواهر احتمال سقوط كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يعكس زيادة حدة التقلبات الجوية المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وشددت على أن الاحتباس الحراري يظل العامل الرئيسي وراء التغير المناخي على مستوى العالم، بينما تعمل ظاهرة «النينو» على تعزيز حدة وسرعة بعض التأثيرات والتقلبات المناخية.
وأكدت أن متابعة تطورات الظواهر المناخية العالمية تظل ضرورية لفهم التغيرات المحتملة في أنماط الطقس خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تأثير «النينو» المتوقع حتى فبراير 2027 قبل أن تبدأ قوتها في التراجع.


