عاجل

مستشارة صحة إنجابية: الزيادة السكانية قد تلتهم عوائد التنمية

الزيادة السكانية
الزيادة السكانية

حذرت الدكتورة راندا فخر الدين، مستشارة الصحة الإنجابية، من أن الزيادة السكانية المتسارعة قد تحد من الاستفادة الكاملة من عوائد المشروعات التنموية، مؤكدة أن تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والنمو الاقتصادي يمثل ضرورة أساسية لتحسين مستوى المعيشة وجودة حياة المواطنين.

قضية السكان لم تعد مسؤولية الدولة وحدها

وقالت فخر الدين، خلال لقائها ببرنامج «نون القمة» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إن قضية السكان لم تعد مسؤولية الدولة وحدها، بل أصبح المواطن شريكًا أساسيًا في اتخاذ القرارات المرتبطة بالإنجاب والتنمية ومستقبل الأسرة.

وأوضحت أن قرار الإنجاب لا ينبغي أن يرتبط فقط بالقدرة المادية للأسرة، وإنما يتطلب النظر أيضًا إلى قدرة الخدمات العامة على استيعاب احتياجات الأبناء، مشيرة إلى أن الزيادة المستمرة في أعداد السكان تفرض ضغوطًا إضافية على قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والرعاية الصحية والخدمات المختلفة.

وأضافت أن ارتفاع أعداد السكان بصورة تفوق معدلات النمو الاقتصادي قد يؤثر في قدرة الدولة على تطوير الخدمات وتحسين جودتها، موضحة أن مفهوم «الفرملة السكانية» يستهدف الوصول إلى حالة من التوازن بين النمو السكاني والإمكانات الاقتصادية المتاحة.

وأكدت أن تحقيق هذا التوازن من شأنه أن يتيح تقديم خدمات أفضل لجميع المواطنين، سواء من الأسر الميسورة أو غير الميسورة، بما يسهم في الوصول إلى مستوى أعلى من جودة الحياة.

وشددت مستشارة الصحة الإنجابية على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، من خلال توفير تعليم جيد ورعاية صحية مناسبة وفرص عمل وسكن ملائم، إلى جانب تطوير الطرق والخدمات والبنية الأساسية.

ولفتت إلى أن المشروعات التنموية، مهما بلغ حجمها، قد لا تحقق النتائج المستهدفة منها إذا تجاوزت الزيادة السكانية قدرة التنمية على استيعابها، مؤكدة أن تسارع النمو السكاني خلال العقود الماضية ظل يمثل تحديًا مستمرًا أمام جهود التنمية.

وأكدت ضرورة أن يسبق النمو الاقتصادي معدلات الزيادة السكانية، بما يسمح بانعكاس ثمار التنمية بصورة حقيقية على المواطنين وتحقيق تحسن ملموس في مستويات المعيشة.

تم نسخ الرابط