عاجل

أسامة قابيل تعليقا على تصريحات الفنانة إلهام شاهين: ليس كل ما يُقال يُقبل نشره

الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، تعليقًا على تصريحات إلهام شاهين، التي قالت فيها مازحة إنها تخاف كثيرًا على ابنة شقيقتها «لولو»، لدرجة أنها قد «تنام بينهما يوم زفافها حتى لا يقترب منها العريس»، أن المزاح في حد ذاته أمر جائز ويعبر عن المحبة، لكن هناك عبارات لا تكون مناسبة للتداول العلني حتى وإن قيلت على سبيل الدعابة.

وأوضح، خلال تصريحات له، أن ما يتعلق بالحياة الزوجية له خصوصية واحترام كبير في الشريعة الإسلامية، ولا يصح التطرق إليه بهذه الطريقة، لأن ذلك قد يُفهم بشكل غير لائق أو يُستخدم بصورة خاطئة خارج سياقه، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، موضحًا أن هذه السكنية تقتضي الاحترام والخصوصية.

وأضاف أن الأولى في مثل هذه المواقف هو التعبير عن المحبة والخوف بالدعاء والدعم، بعيدًا عن أي ألفاظ قد تثير الجدل أو تُفهم بشكل غير صحيح، مؤكدًا أن الكلمة مسؤولية، خاصة إذا صدرت من شخصية عامة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».

وشدد على أن مثل هذه التصريحات لا ينبغي قولها بهذا الشكل، حتى لو كانت بدافع المزاح، لأن الحفاظ على القيم العامة واحترام خصوصية العلاقات أمر واجب، لافتًا إلى أن الإسلام أباح المزاح لكنه قيده بالصدق وعدم الإيذاء، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إني لأمزح ولا أقول إلا حقًا».

وأشار إلى ضرورة الانتباه لما يُقال في الفضاء العام، حتى لا تُفهم التصريحات بصورة خاطئة أو يتم استخدامها بشكل مسيء، مؤكدًا أن التوازن في التعبير هو الأفضل دائمًا، وأن من هدي الإسلام صيانة الألفاظ وحسن اختيارها، مصداقًا لقوله تعالى: «مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ».

وأضاف أن الدعاء هو الطريق الأمثل للتعبير عن المحبة الصادقة، كأن يقول الإنسان: بارك الله لهما وجمع بينهما في خير، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك في قوله: «بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير»، وهو ما يعكس الصورة الصحيحة للدعم والمساندة في مثل هذه المناسبات.

تم نسخ الرابط