عاجل

«جعلوا من الشباب فئران تجارب».. تفاصيل مرافعة النيابة ضد سارة خليفة والمتهمين

ممثل النيابة العامة
ممثل النيابة العامة

أذاعت النيابة العامة، خلال مرافعتها أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، تفاصيل مرافعتها في قضية المخدرات الكبرى، المتهمة فيها المنتجة الفنية سارة خليفة و27 آخرون، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على جميع المتهمين، وهي الإعدام شنقًا، على خلفية اتهامهم بتكوين وإدارة عصابة إجرامية منظمة لجلب المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات وتصنيعها والاتجار بها، إلى جانب حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

واستهلت النيابة مرافعتها بقوله تعالى: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض»، مؤكدة أن بشاعة الوقائع المنسوبة إلى المتهمين جعلت النيابة تبدأ مرافعتها من حيث يجب أن تنتهي، بالمطالبة بأقصى عقوبة.

وقالت النيابة أمام هيئة المحكمة: «نقف اليوم أمام عدالتكم في هذه الساحة المقدسة، ساحة العدل والإنصاف، ساحة الرحمة والقصاص»، مؤكدة أن ما ارتكبه المتهمون، وفق ما أسندته التحقيقات، تجاوز حدود الجريمة، وأن ضحايا هذه العصابة الإجرامية من أبناء وبنات وآباء وأمهات وأزواج وزوجات ينتظرون القصاص.

وأوضحت النيابة أن المتهمين استحقوا، بحسب وصفها، أقصى عقوبة لـ«عظم الخطر وحداثة النمط ومبلغ الأثر»، مشيرة إلى أن التنظيم الإجرامي محل القضية اتسم بطابع دولي، إذ ضم أجانب يقيمون خارج البلاد، كما جمعت بعض أعضائه روابط الدم والقرابة.

وتناولت النيابة في مرافعتها دور المتهمة الرابعة، سارة خليفة، ووصفتها بأنها، وفق الاتهام، من العناصر الرئيسية في التنظيم، و«مديرة التشكيل العصابي وعماده وممولة النفقات ومبرمة الصفقات وحلقة الوصل بين أعضاء الجماعة في الداخل والخارج».

وأضافت النيابة أن سارة خليفة كانت تظهر في الأوساط الفنية والإعلامية، بينما استخدمت، بحسب الاتهام، أنشطتها التجارية وعلاقاتها وسيلة لتمويل النشاط الإجرامي والتستر عليه.

كما تحدثت النيابة عن المتهم الثالث، واصفة إياه بأنه «مجرم عتيد الإجرام، ضالع في تجارة المخدرات»، مشيرة إلى أنه سبق الحكم عليه بالسجن المؤبد في قضية اتجار بالمواد المخدرة، قبل أن ينتقل، وفق رواية الاتهام، من الاتجار إلى تصنيع المخدرات.

وأوضحت النيابة أن المتهم الثالث، بحسب التحقيقات، تولى وضع الخطط وتمويل الصفقات وإصدار التكليفات لباقي أعضاء العصابة، سواء من خلال هواتف محمولة أو عبر الزيارات.

«اتجهوا إلى تصنيع المخدرات»

وقالت النيابة إن المتهمين لم يكتفوا بالاتجار والترويج، وإنما اتجهوا إلى دراسة المخدرات ومكوناتها، والبحث في طرق تصنيعها، ووضعوا مخططًا عابرًا للحدود يبدأ من إحدى الدول الآسيوية وينتهي داخل مصر.

وأضافت أن المتهمين اتخذوا من وحدة سكنية مقرًا للتصنيع، بعد تجهيزها بالأدوات والمعدات اللازمة، لتحويلها إلى مصنع لإنتاج المواد المخدرة.

وتطرقت النيابة إلى ما وصفته بأنه أحد أخطر مشاهد القضية، وهو قيام أحد المتهمين بتصوير شباب أثناء تعاطي المواد المخدرة المصنعة، بهدف التأكد من صلاحيتها وتأثيرها.

وقالت النيابة في مرافعتها: «جعلوا من الشباب فئران تجارب»، متسائلة: «أي صلاحية تلك التي قصدوها؟ أي مفهوم لتلك الصلاحية الذي ابتدعوه؟ أفكلما أهلكت صلحت صناعتكم؟».

وأضافت أن المقاطع المصورة تضمنت مشاهد لشباب في حالة من الهذيان والتشنجات، ووصفتهم بأنهم «شباب أحياء في صورة أموات».

النيابة: المخدرات التخليقية الأخطر

وأكدت النيابة أن المخدرات التخليقية يتم تصنيعها بالكامل من خلال تفاعلات كيميائية داخل معامل خاصة، مشيرة إلى أنها، بحسب ما استندت إليه من أقوال الخبراء، من أخطر أنواع المخدرات، لما تسببه من تأثيرات على خلايا المخ ومراكز الإدراك والذاكرة، فضلًا عن الهلاوس والأزمات الصحية الخطيرة.

ووجهت النيابة رسالة إلى المجتمع، قائلة: «احذروا ما يحاك لكم من مكائد، أبصروا الحقائق، واكتنفوا الشبهات، وتأنوا في العلاقات، فليس كل قريب صديقًا، وليس كل الكلام صادقًا، وليس كل الظاهر كما الباطن».

الأدلة أمام المحكمة

واستعرضت النيابة الأدلة التي قالت إنها تؤكد الاتهامات، وفي مقدمتها أقوال المتهمين أمام النيابة العامة، مشيرة إلى أن أحد المتهمين أقر باشتراكه مع باقي المتهمين في جلب المواد الأولية من إحدى الدول الآسيوية وتصنيعها داخل البلاد بقصد الاتجار.

كما أشارت إلى الأدلة الرقمية المستخرجة من هواتف المتهمين، قائلة إن الأجهزة المضبوطة أصبحت «مرآة صادقة لأفعالهم الآثمة»، إلى جانب تقرير الإدارة العامة للمساعدات الفنية بوزارة الداخلية، الذي قالت النيابة إنه أكد صحة الأدلة الرقمية.

كما استندت النيابة إلى تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي، مؤكدة أن الأدلة الفنية والمادية المقدمة للمحكمة تدعم الاتهامات المتعلقة بجلب وتصنيع وترويج المواد المخدرة.

وفي ختام مرافعتها، وصفت النيابة المتهمين بأنهم «دعاة خراب ودمار يغذون سوق السموم»، مؤكدة أن القضية تمثل، بحسب وصفها، «صر

تم نسخ الرابط