عاجل

ممثل النيابة: عصابة «سارة خليفة» اتبعت مخططًا عابرًا للحدود لتصنيع المخدرات

سارة خليفة
سارة خليفة

تعود مرافعة النيابة العامة في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المخدرات الكبرى»، إلى الواجهة مجددًا، بعد صدور أحكام بالإعدام بحق عدد من المتهمين، إذ تتضمن المرافعة السابقة التي قُدمت أمام هيئة المحكمة عرضًا لأبرز الأدلة التي استندت إليها النيابة في القضية.

 

المرافعة تحت إشراف إدارة التفتيش القضائي

 

وفي إطار تنفيذ استراتيجية النيابة العامة للتدريب، أُعدت المرافعة تحت إشراف إدارة التفتيش القضائي، تفعيلًا لدور المرافعة باعتبارها من أهم أدوات تحقيق العدالة وإعلاء كلمة القانون.

واستهل ممثل النيابة العامة مرافعته أمام هيئة المحكمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يؤكد أن ما ارتكبه المتهمون تجاوز حدود الجريمة، مشددًا على أن النيابة العامة تبدأ مرافعتها بالمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة عليهم، وهي الإعدام شنقًا.

وأوضح ممثل النيابة أن استحقاق المتهمين لهذه العقوبة يستند إلى ثلاثة أسباب رئيسية، هي «عظم الخطر، وحداثة النمط، ومبلغ الأثر».

وأشار إلى أن عظم الخطر يتمثل في طبيعة التنظيم العصابي الإجرامي، الذي وصفه بأنه عصابة إجرامية دولية، ضمت أجنبيًا يقيم في الخارج، فضلًا عن وجود روابط الدم والقرابة بين بعض أعضائها، إذ ضم التنظيم متهمًا ووالده ووالدته وشقيقته وزوجته.

كما تطرق ممثل النيابة إلى دور إحدى المتهمات، التي وصفها بأنها إعلامية ظهرت في برنامج تلفزيوني حمل اسم «مهمة صعبة»، وكانت تحاور متهمين في قضايا جنائية، معتبرًا أن ظهورها الإعلامي وعلاقاتها في الأوساط الفنية كانا ستارًا عن مخططاتها وأفعالها.

وعن حداثة النمط، أوضح أن المتهمين لم يكتفوا بالاتجار والترويج، وإنما اتجهوا إلى دراسة المخدرات ومكوناتها والبحث في طرق تصنيعها وتكوينها، ووضعوا مخططًا عابرًا للحدود، بدأ من دولة آسيوية وانتهى داخل مصر.

وفيما يتعلق بمبلغ الأثر، أكد ممثل النيابة أن المخدرات التخليقية تُصنع بالكامل من خلال تفاعلات كيميائية في معامل خاصة، وتُعد من أخطر أنواع المخدرات، لما تسببه من تدمير لخلايا المخ وإفساد مراكز الإدراك والذاكرة، وحدوث الهلوسات السمعية والبصرية، فضلًا عن دفع المتعاطي إلى ارتكاب أفعال عنيفة وخطيرة، وقد تؤدي إلى أزمات قلبية وسكتات دماغية.

وأضاف أن وقائع القضية بدأت منذ أعوام، عندما اجتمعت هذه العناصر على إنشاء عصابة إجرامية دولية منظمة، يتزعمها المتهمون من الأول حتى الثالث، ويعاونهم في إدارتها المتهمان الرابع والخامس، بهدف جلب المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات وتصنيعها ثم ترويجها والاتجار فيها.

وأوضح أن المتهمين اتخذوا من الأراضي المصرية مسرحًا لجرائمهم، فيما كان المتهمان الأول والثاني يقيمان خارج البلاد ويوفران المواد المستخدمة في النشاط الإجرامي من أخطر العصابات الإجرامية في دول آسيوية.

وأشار إلى أن المتهم الثالث سبق الحكم عليه بالسجن المؤبد في جريمة الاتجار في المواد المخدرة، إلا أنه اتجه إلى التصنيع، وكان يضع الخطط ويمول الصفقات ويصدر التكليفات لأعضاء العصابة، تارة عبر محادثات ورسائل إلكترونية يجريها بهاتف نقال أدخله خلسة إلى مقر محبسه، وتارة من خلال الزيارات عبر والده المتهم الخامس.

وتناولت النيابة دور المتهمة الرابعة، سارة خليفة، التي وصفتها بأنها مديرة التشكيل العصابي وعماده، وممولة النفقات ومبرمة الصفقات وحلقة الوصل بين أعضاء الجماعة في الداخل والخارج.

وأشارت إلى أنها كانت تظهر في العلن كمقدمة برامج تلفزيونية وتسعى للظهور في الأوساط الفنية، إلى جانب نشاطها التجاري وامتلاكها شركات اتخذتها ستارًا لتمويل النشاط الإجرامي، من خلال تحويل مبالغ مالية عبر عمليات مقاصة.

كما أوضحت النيابة أن المتهمين اتبعوا أساليب محكمة لإدخال المواد الأولية إلى البلاد، وأنهم اتخذوا من وحدة سكنية وفرها لهم المتهم السادس، أحمد عطية، مقرًا للتصنيع، بعد تجهيزها بالأدوات والمعدات اللازمة.

وكشفت المرافعة أن المتهمين أجروا تجارب على المواد المصنعة للتأكد من صلاحيتها وتأثيرها، وأن المتهم السادس وثق مشاهد لشباب يتعاطون العقاقير السامة، معتبرة أن المتهمين جعلوا من الشباب «فئران تجارب» للتأكد من صلاحية المواد المصنعة وأثرها.

وأكد ممثل النيابة أن المقاطع التي صورها المتهم السادس أظهرت آثار التعاطي، بما شمل الهلوسة والتشنجات وغياب الوعي، مشددًا على خطورة ما ارتكبه المتهمون.

وفي ختام الجزء الأول من المرافعة، قال ممثل النيابة العامة إنه عرض وقائع الدعوى، وترك لزميله عرض أدلة الثبوت على الاتهامات الواردة بأمر الإحالة.

تم نسخ الرابط