«الصحة»: القضاء على فيروس «سي» في مصر ثمرة منظومة متكاملة للكشف والعلاج
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن نجاح مصر في القضاء على فيروس التهاب الكبد «سي» لم يكن نتيجة حملة مؤقتة، وإنما جاء ثمرة مشروع قومي متكامل استهدف التعامل مع المرض من جميع جوانبه، بدءًا من اكتشاف الحالات ووصولًا إلى علاج المصابين والحد من انتقال العدوى.
مصر كانت من الدول التي تسجل معدلات مرتفعة للإصابة بفيروس «سي»
وأوضح عبدالغفار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت، ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة «dmc»، اليوم السبت، أن مصر كانت من الدول التي تسجل معدلات مرتفعة للإصابة بفيروس «سي»، وهو ما جعل مواجهة المرض تتطلب الوصول إلى المصابين غير المشخصين، وليس الاكتفاء بعلاج الحالات المعروفة فقط.
وأشار إلى أن الدولة اعتمدت في تنفيذ المشروع على مجموعة من الركائز الأساسية، في مقدمتها وجود إرادة سياسية، وتنفيذ عمليات مسح واسعة النطاق للكشف عن المصابين، وتوفير العلاج الفعال مجانًا، إلى جانب متابعة الحالات بصورة مستمرة، لافتًا إلى أن المسح الطبي شمل نحو 64 مليون مواطن.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن توفير العلاج دون مقابل ساعد في التغلب على أحد أبرز العوائق أمام حصول المرضى على الرعاية اللازمة، بالتزامن مع العمل على توطين صناعة الدواء والتوسع في الإنتاج المحلي، بما عزز توافر الأدوية بكميات كبيرة وبتكلفة مناسبة.
ولفت عبدالغفار إلى أن خطة مواجهة الفيروس لم تقتصر على التشخيص والعلاج، وإنما امتدت إلى إجراءات الوقاية ومنع انتقال العدوى، من خلال تأمين الدم داخل بنوك الدم، واستخدام الحقن ذاتية التدمير لمنع إعادة استخدامها، فضلًا عن تعزيز التوعية الصحية وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى.
وأكد أن تكامل هذه الإجراءات أسهم في تغيير وضع مصر على خريطة مواجهة فيروس «سي»، ونقلها من دولة كانت تعاني معدلات إصابة مرتفعة إلى تحقيق المستوى الذهبي الذي تمنحه منظمة الصحة العالمية ضمن مسار القضاء على الفيروس باعتباره مشكلة صحية عامة.

