سي آي كابيتال تخطط لإطلاق صندوق تحوط للأسهم بمصر قبل نهاية العام
تستعد شركة "سي آي كابيتال لإدارة الأصول" لدخول سوق صناديق التحوط في مصر، من خلال إطلاق صندوق متخصص في الاستثمار بالأسهم قبل نهاية 2026، على أن يصل حجم الصندوق المستهدف إلى نحو 250 مليون جنيه خلال عام من بدء نشاطه.
وقال عمرو أبو العينين، العضو المنتدب للشركة، لـ"الشرق بلومبرغ"، إن الشركة تراهن على زيادة إقبال المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات، على الأدوات والمنتجات الاستثمارية الجديدة التي بدأت تظهر في السوق المصرية.
أول إطار تنظيمي لصناديق التحوط
ويأتي تحرك الشركة بعد إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية في أغسطس الماضي القواعد المنظمة لتأسيس صناديق التحوط، في خطوة تعد الأولى من نوعها في مصر.
وجاءت القواعد عقب إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، أتاحت تأسيس هذه الصناديق والاستثمار في مجموعة متنوعة من الأدوات، تشمل الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية.
وتمنح صناديق التحوط مديري الاستثمار مساحة أكبر في اختيار الاستراتيجيات مقارنة بالصناديق التقليدية، إذ تسمح باستخدام المشتقات المالية، والبيع على المكشوف للأوراق المالية المقترضة، والشراء بالهامش، فضلاً عن استخدام الرافعة المالية.
وفي المقابل، تفرض القواعد ضوابط لإدارة المخاطر والسيولة والتركيز الاستثماري، إلى جانب إجراء اختبارات ضغط بصورة دورية.
5 صناديق استثمارية جديدة قبل نهاية 2026
ولا تقتصر خطة "سي آي كابيتال لإدارة الأصول" على صندوق التحوط، إذ تستهدف الشركة طرح 5 صناديق استثمارية جديدة على الأقل قبل نهاية العام.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق المنتجات الاستثمارية غير التقليدية المتاحة في السوق المصرية، مع توقعات بأن تسهم صناديق التحوط في إضافة أدوات واستراتيجيات جديدة أمام المستثمرين.
وتدير الشركة حالياً أصولاً تبلغ قيمتها نحو 1.5 مليار دولار، من خلال صناديق استثمار ومحافظ مُدارة لصالح عملاء مؤسسيين، من بينهم البنوك وشركات التأمين وصناديق التقاعد وصناديق الثروة السيادية وجهات مرتبطة بالحكومة.
تنوع كبير في المنتجات الاستثمارية
وتضم محفظة الشركة مجموعة متنوعة من المنتجات، تشمل صناديق أسواق النقد، والدخل الثابت، وحماية رأس المال، والصناديق المتوازنة، بالإضافة إلى صناديق الأسهم والصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
كما تقدم الشركة صناديق تتبع المؤشرات، في إطار سعيها لتوفير خيارات استثمارية متعددة تتناسب مع احتياجات المستثمرين واختلاف مستويات المخاطرة.
صعود البورصة يدعم التوسع
يتزامن توجه الشركة إلى إطلاق منتجات جديدة مع الأداء القوي للبورصة المصرية خلال العام الجاري.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة بنحو 32% منذ بداية 2026، فيما تجاوزت القيمة السوقية للأسهم المقيدة حاجز 4 تريليونات جنيه، بزيادة تقترب من الثلث مقارنة بالعام الماضي.
كما سجل إجمالي قيمة التداول نحو 16.7 تريليون جنيه خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بما يعادل قرابة 88% من إجمالي قيمة التداول المسجلة طوال 2025، وفق بيانات البورصة المصرية.
الشورت سيلينج يفتح مجالاً لاستراتيجيات جديدة
وتزامن تنظيم صناديق التحوط مع إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد جديدة لتنظيم اقتراض الأوراق المالية بهدف البيع على المكشوف، وهي إحدى الأدوات التي يمكن لصناديق التحوط الاعتماد عليها في تنفيذ استراتيجياتها.
ورفعت القواعد الجديدة الحد الأقصى لنسبة الأوراق المالية التي يمكن اقتراضها من خلال نظام الإقراض المركزي إلى 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، مقابل 25% في القواعد السابقة.
وفي المقابل، ظل الحد الأقصى المسموح للعميل والأشخاص المرتبطين به عند 2%.
ضمان نقدي بنسبة 50% قبل تنفيذ العملية
وألزمت الهيئة شركات السمسرة بالحصول على هامش ضمان نقدي من العميل الراغب في اقتراض الأوراق المالية، على ألا تقل قيمته عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية محل الاقتراض قبل تنفيذ العملية.
ولا يمكن تطبيق آلية البيع على المكشوف إلا على الأسهم التي تستوفي المعايير التي تضعها البورصة المصرية وتحصل على اعتماد الهيئة العامة للرقابة المالية.
وتأتي هذه التعديلات والتنظيمات الجديدة في إطار توسيع الأدوات المتاحة أمام المستثمرين وتطوير سوق رأس المال المصرية، بالتزامن مع ارتفاع أحجام التداول والقيمة السوقية واتجاه شركات إدارة الأصول إلى طرح منتجات استثمارية أكثر تنوعاً.