شوقي علام: الفتوى الدقيقة تحتاج إلى فهم السؤال والاستعانة بأهل التخصص
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن من متطلبات الفتوى الدقيقة أن يلجأ المفتي إلى أهل الخبرة في القضايا التي تحتاج إلى معرفة تخصصية، موضحاً أنه ينبغي عليه استدعاء الخبراء وسؤالهم لفهم أبعاد المسألة المطروحة بشكل صحيح .
وأشار علام، خلال حلقة برنامج "بيان للناس" على قناة الناس، إلى أن تصور المسألة قد يستغرق وقتاً طويلاً، مؤكداً أن الفتوى لا يشترط أن تصدر بشكل فوري في نفس الجلسة أو بعدها مباشرة، بل قد تحتاج إلى مزيد من البحث والتدقيق، وأن الوقوف على جميع أبعاد القضية قد يستغرق أياماً أو حتى أشهراً، بحسب طبيعة المسألة وتشعبها، لافتاً إلى أن هذا التريث يعكس حرص المفتي على تحري الدقة والوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح .
فهم السؤال.. الركن الأول في الفتوى
وفي سياق متصل، أكد مفتي الديار المصرية السابق أن الركن الأول في الفتوى يتمثل في الفهم الدقيق للسؤال، موضحاً أن هذا الفهم لا يتحقق إلا عبر مجموعة من الإجراءات الأساسية التي ينبغي على المفتي الالتزام بها .
وأوضح أن أول هذه الإجراءات هو الاستماع الجيد للمستفتي، وتركه يعرض سؤاله كاملاً دون مقاطعة، حتى يتمكن المفتي من استيعاب كافة تفاصيله وأبعاده، ثم التأكد من مدى فهم المفتي للسؤال فهماً صحيحاً ودقيقاً ومحيطاً بجميع جوانبه، مشيراً إلى أنه إذا تبين له أن الصورة لم تكتمل بعد، فعليه أن يطرح عدداً من الأسئلة التي تساعد في توضيح الواقعة بشكل أدق .
وأشار إلى أن هذه الأسئلة تُعد وسيلة ضرورية لفهم حقيقة المسألة المعروضة، وتمكين المفتي من تصورها تصوراً صحيحاً، بما يعينه على إصدار الفتوى المناسبة المبنية على إدراك كامل للواقعة .



