عاجل

 


يتحدثون عن ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا إبان الحرب العالمية ويقولون أنه جمع عددا من مستشاريه ومن أعداءه أيضا فى نفس الوقت وحدثهم عن مواجهة الأزمات والطريقة المثلى للخروج من كافة المواقف منتصرا أو ناجحا إذا عز الانتصار ، وأثناء حديثه طلب من خادمه أن يحضر ديكا ويطلقه فى الساحة أمامهم ، وبالفعل نفذ خادمه ماطلبه منه ، وبعدها طلب من نفس الخادم أن يمسك بالديك ويحضره إليه وجرى الخادم وراء الديك فى كافة أنحاء الساحة ولكنه فشل فى الإمساك به ، وحينها قال له تشرشل اذهب وإحضر ديكا آخرا ، وجاء الخادم ومعه ماطلبه رئيس الوزراء والذى كان اسمه مقرونا بالحرب فكانوا كانوا يصفونه برئيس وزراء الحرب ومهندسها إيضا ، وبعدها احتدم الصراع بين الديكين فقام تشرشل وبكل سهولة بإمساك الديك الذى كان مستعصيا على الإمساك به ، وقال تشرشل قولته الشهيرة " إذا لم تستطع أن  تمسك بعزيمك فيجب عليك أن تستعين ببنى جنسه وحينها سيسهل الإيقاع به " .. نظرية تشرشل كانت طريقة مثلى للسياسة الغربية التى كانت تعتمد على مبدأ " فرِق تسد " ،  ذلك المبدأ الذى دخل به الغرب الى بلادنا كافة وتغلغلوا فيها وقتلوا كل القيم والاخلاقيات ودنسوا كل ماهو طاهر وطيب . منذ القدم والغرب الاستعمارى يعرف تمام المعرفة كيف ينتهك قدسية العرب وينتهك أخلاقياتهم ويدنس مبادئهم . وللأسف الشديد لم يتعظ احدا ولم يفهم المغزى والهدف بل انبطحوا أكثر وأكثر كى يفعل بهم الغرب مايريد وأكثر ، التاريخ القديم قال الكثير والحديث ذكر أكثر وأكثر لنصل لمرحلة الواقع المشين الذى تغلغل فيه الغرب وصاروا يرسمون ويخططون لكل شىء يمت لنا بصلة وصارت المنطقة يتحكم فيها الغرب بكافة الطرق والصور ويحققون كل اهدافهم بسهولة ويسر معتمدين على مبدأ سياسة تخويف ابناء الوطن الواحد من بعضهم لبعض ، ونجح الغرب فى أن يجعلوا أبناء المنطقة اعداء لبنى جنسهم بل ويطلبون من الغرب أن ينقذهم ويحميهم من بنى جلدتهم ، وبنى الغرب القواعد العسكرية وأقاموا التحالفات العسكرية ليصبح المال العربى ملكا لكل ماهو غربى ولكل ماينتمى الى الرجل الأشقر صاحب العيون الملونة . الوضع الحالى والذى استنسخه قادة الغرب وعلى رأسهم الشيطان الأكبر " الولايات المتحدة " من نظرية تشرشل وممن قبله من الاستعماريين لم تؤتى ثمارها فقط بل صارت منهاجا ونبراسا يقتدى به كل حاكم غربى يضع عينه على المنطقة بصفة خاصة وباقى الدول العربية بصفة عامة ، لم تعد فرق تسد مجرد جملة متوارثة من الاستعماريين القدماء لنسلهم الجديد بل صارت  أسلوب حياة ونهج سياسى غربى قابل للتعديل والإضافة والتغيير وفقما تتطلب الظروف والمرحلة والحالة . لايرحم الله تشرشل وكافة الاستعماريين الغربيين ولا يرحم أيضا من كان سببا فى تردى الأوضاع وانهيار البنيان العربى وتدمير المنظومة العربية وخلق حالة من الولاء للغرب والتنصل من كل ماهو ينتمى اليه جذوره وهويته العربية !!

تم نسخ الرابط