عاجل

أكثر من 80 قتيلاً في اشتباكات اليمن.. معارك تقترب من باب المندب

اشتباكات اليمن
اشتباكات اليمن

عاد الساحل الغربي لليمن إلى واجهة التصعيد العسكري مجددًا، مع اندلاع معارك عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق مطلة على البحر الأحمر، وسط مخاوف من أن تمتد المواجهات إلى مناطق أكثر حساسية بالنسبة لحركة الملاحة الدولية.

وأفادت مصادر عسكرية وطبية من الجانبين، الجمعة، بمقتل أكثر من 80 شخصًا منذ الخميس في الاشتباكات التي تركزت قرب الساحل الغربي، فيما لم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية من الحكومة اليمنية أو جماعة الحوثيين.

وقال مسؤول عسكري يمني، طلب عدم الكشف عن هويته، إن 24 عنصرًا من القوات الحكومية قتلوا خلال المواجهات، موضحًا أن المعارك قرب الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر اشتدت خلال ساعات الليل في قرى حيس بمحافظة الحديدة، ومقبنة التابعة لمحافظة تعز.

وأفاد مسؤول عسكري آخر وكالة «أ ف ب» بمقتل 15 من عناصر قوات محور تعز، ما يرفع حصيلة القتلى المعلنة من جانب القوات الحكومية إلى 39 شخصًا.

في المقابل، قالت مصادر طبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمحافظتي إب وتعز إن المستشفيات استقبلت 42 قتيلًا جراء المعارك.

وبذلك، تشير الحصيلة التي أوردتها المصادر من الجانبين إلى مقتل 81 شخصًا على الأقل منذ الخميس، مع بقاء الأرقام عرضة للتغيير في ظل استمرار المواجهات وعدم صدور حصيلة رسمية نهائية.

معارك على محاور الكدحة ومقبنة

وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، التابعة للحكومة، الخميس، إن القوات المسلحة وقوات المقاومة الوطنية شنتا هجومًا مضادًا مشتركًا استهدف مواقع للحوثيين في جبهتي الكدحة ومقبنة.

وأضافت الوكالة أن القوات الحكومية أحبطت في الوقت نفسه محاولة تسلل نفذها مقاتلون حوثيون في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي.

وقالت «سبأ» إن القوات الحكومية أفشلت أيضًا هجومًا وصفته بالعنيف شنته جماعة الحوثيين في جبهتي مقبنة والكدحة، مشيرة إلى أن الهدف من الهجوم كان السيطرة على الطريق الذي يربط بين مدينة تعز ومدينة المخا.

وتكتسب هذه المناطق أهمية إضافية بسبب قربها من الساحل الغربي والممرات المؤدية إلى باب المندب، أحد أهم طرق الملاحة البحرية في المنطقة.

تحذيرات من تهديد باب المندب

ولا يسيطر الحوثيون حاليًا بشكل مباشر على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، إلا أنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة إلى الشمال من المخا.

وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت في أغسطس الماضي من أن الحوثيين، المدعومين من إيران، يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، وهو ما قد يضيف تهديدًا جديدًا إلى حركة الملاحة في المنطقة.

وتأتي هذه المخاوف في ظل اضطرابات أوسع تضرب طرق الملاحة في المنطقة، بعدما أدى اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى إغلاق طهران مضيق هرمز، ما يزيد حساسية أي تطورات عسكرية بالقرب من باب المندب.

وكان الحوثيون قد عطّلوا بالفعل حركة الملاحة عبر المضيق في أعقاب اندلاع الحرب في غزة عام 2023، من خلال شن هجمات متكررة على السفن التي تعبر البحر الأحمر.

عودة التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي

وعاد اليمن في يوليو الماضي إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء بهدف منع طائرة إيرانية من الهبوط فيه.

وعقب ذلك، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، واستأنفوا استهداف ناقلات ومنشآت نفطية تابعة للمملكة، في تطور أنهى عمليًا الهدنة التي أبرمت مع الحكومة اليمنية عام 2022.

تم نسخ الرابط