الأنبا إرميا يروي قصة نقل جسد القديس يوحنا القصير من القلزم إلى برية شيهيت
نشر نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قصة نقل جسد القديس الأنبا يحنس (يوأنس) القصير من القلزم إلى برية شيهيت، في ذكرى هذه المناسبة السنوية.
وتروي القصة أنه في سنة 515 للشهداء، وبينما كان البابا يوحنا الثامن والأربعون في برية شيهيت، تمنى بعض الحاضرين نقل جسد القديس يوحنا إلى ديره، فكتب البابا رسالة على يد القمص قزمان والقمص بقطر من الشيوخ وأرسلهما إلى القلزم، لكنهما لم يتمكنا من أخذ الجسد لأنه كان في حوزة الهراطقة التابعين لمجمع خلقدونية، فعادا من حيث أتيا.
وبعد أيام، تولى على القلزم أمير من أمراء العرب كان صديقاً للأنبا ميخائيل، أسقف أبلاوس، فعاد البطريرك وكتب رسالة أخرى إلى الأسقف يعلمه برغبته في أخذ الجسد، ففرح الأسقف بذلك، وعلم الأمير بالخبر، فقال الأمير: "وكيف السبيل لوصول الرهبان إلى المكان؟"، فأجابه كاتبه: "يلبسون ثياب العرب فوق ثيابهم ويدخلون معنا".
وهكذا فعل الرهبان، ودخل العرب معهم إلى حيث كان الجسد، فحمله الرهبان وساروا به طول الليل حتى وصلوا إلى مريوط، ومنه إلى البرية. ولما دخلوا به دير القديس مقاريوس، تلقاهم الرهبان بالتراتيل وهم يحملون الصلبان والمباخر، وأتوا به إلى حيث جسد القديس مقاريوس، وسكبوا عليه الطيب، ثم حملوه إلى ديره وهم يرتلون، فتلقاه أبناؤه بالفرح والبهجة.
ولما رسم البابا مرقس البطريرك التاسع والأربعون، وصعد إلى البرية ومعه أساقفة الوجه البحري وبعض الكهنة، ذهب إلى دير هذا القديس وكشف عن أعضائه المقدسة وتبارك منها، ورد عليه ثوب الليف الذي كان ملفوفاً به، ثم كفنه بلفائف كتان، وسبح الرهبان الله وأنشدوا كثيراً من المدائح لهذا القديس.
واختتم الأنبا إرميا منشوره بالدعاء: "صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين".