مريم الصادق تكشف أخطاء قوى الحرية والتغيير: المعارضة شيء وتجربة الحكم شيء آخر
قالت مريم الصادق المهدي السياسية السودانة ووزيرة الخارجية السابقة، إن قوى الحرية والتغيير كانت تضم قوى سودانية وطنية توحدت في إطار واحد، مشيرة إلى أنها كانت من بين المشاركين في الوصول إلى هذا التوافق ممثلة في نداء السودان.
الانتقال من المعارضة إلى الحكم
وأوضحت، خلال استضافتها في بودكاست «رؤية أخرى» مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، أن تجربة المعارضة تختلف تماما عن تجربة الحكم، مشيرة إلى أن الانتقال إلى إدارة الدولة يضع القوى السياسية أمام تناقضات وأسئلة صعبة لم تكن تظهر بالدرجة نفسها أثناء وجودها في صفوف المعارضة.
غياب التفويض الشعبي
وأشارت مريم الصادق المهدي إلى أن تجربة الحكم في تلك المرحلة واجهت تحديات مرتبطة بعدم وجود تفويض شعبي مباشر، وهو ما جعل القوى المدنية أمام مسؤوليات سياسية كبيرة خلال مرحلة شديدة التعقيد.
مراجعة التجربة ضرورة
وأكدت أن تقييم تجربة القوى المدنية لا يجب أن يقوم على تحميل طرف واحد كل المسؤولية، خاصة في ظل وجود أدوار متعددة للعسكريين والقوى المسلحة والقوى السياسية في المشهد السوداني.
وأضافت السياسية السودانة ووزيرة الخارجية السابقة أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة الأخطاء والاستفادة من تجربة السنوات الماضية، بما يساعد على بناء مشروع سياسي قادر على التعامل مع تعقيدات الدولة والمجتمع السوداني.
كما تطرقت مريم الصادق المهدي للكشف عن تكشف مصير حزب الأمة، قائلة إن الحرب في السودان كانت من أقوى الاختبارات التي تعرض لها حزب الأمة، مشيرة إلى أن الحزب يواجه في الوقت نفسه أزمة مؤسسية وانقساما يحتاج إلى التعامل معه بجدية.
الشخصنة في مواجهة المؤسسة
وأكدت أن أحد أبرز آثار المرحلة الحالية هو تنامي عبادة الشخصانية على حساب العمل المؤسسي، معتبرة أن مستقبل الحزب يتطلب تعزيز المؤسسات بدلا من الاعتماد على الأشخاص.
حزب تاريخي أمام اختبار صعب
وأوضحت أن حزب الأمة من أكبر وأقدم الأحزاب السودانية، وله امتداد تاريخي وجغرافي واسع، إلا أن الظروف الحالية فرضت عليه تحديات غير مسبوقة، خاصة مع استمرار الحرب والانقسام السياسي.
تجديد الخطاب وإعادة بناء الحزب
وشددت على ضرورة تطوير خطاب الحزب بما يتناسب مع الظروف الجديدة، والعمل على تقوية الإدارة والمؤسسات والحفاظ على تماسك التنظيم.
وأضافت أن هناك عددا كبيرا من أبناء الحزب القادرين على المساهمة في عملية التغيير وإعادة بناء المؤسسة، بما يسمح بتسليم حزب أكثر قوة وتماسكا للأجيال المقبلة، وأكدت أن الديمقراطية بالنسبة لها ليست مجرد شعار بل هي واقع يجب تطبيقة
