باحث مصري يحقق جائزة دولية في اليابان بعد تطوير تقنية مبتكرة لرصد النيازك
حقق الباحث المصري هاني صابر البحيري، طالب الدكتوراه بجامعة «كوتشي» للتكنولوجيا في اليابان، إنجازا علميا دوليا بارزا، بعد فوزه بجائزة «العرض التقديمي المتميز» خلال أكبر مؤتمر لعلوم الأرض في اليابان، متفوقا على نحو 1000 باحث من مختلف دول العالم.
تقنية مبتكرة لرصد النيازك وحماية الأرض
وتمكن البحيري من تطوير تقنية دقيقة لرصد النيازك والشهب التي قد تمثل خطرا على كوكب الأرض، موضحا أن دراسته تعتمد على استخدام «الموجات تحت الصوتية» الناتجة عن اختراق النيازك للغلاف الجوي، ودمجها مع الموجات الزلزالية التي ترصدها المحطات الأرضية.
الرصد على مدار 24 ساعة
وأوضح الباحث المصري، خلال لقاء عبر «زووم» مع الإعلامي أحمد فايق، في برنامج «مصر تستطيع» على قناة «دي إم سي»، أن الموجات تحت الصوتية تمثل أداة قوية للرصد، نظرا لقدرتها على الانتشار بترددات منخفضة في الغلاف الجوي، وقطع مسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات دون أن تتلاشى.
وأضاف أن التقنية الجديدة تتميز عن الكاميرات ووسائل الرصد البصري التقليدية، التي قد تواجه صعوبة في رصد النيازك خلال ساعات النهار، مشيرا إلى أن التقنية الصوتية تتيح متابعة هذه الظواهر على مدار 24 ساعة، ليلا ونهارا.
وأشار إلى أن هذه التقنية تمنح قدرة أكبر على تتبع الظواهر الكونية العنيفة، التي قد تستمر لثوان معدودة وتضيء سماء الليل، فضلا عن إمكانية إحداثها تغيرات جيولوجية ملموسة.
منافسة قوية ومعايير دولية للفوز بالجائزة
وعن تفاصيل فوزه بالجائزة، قال البحيري إن المؤتمر شهد مشاركة ضخمة تجاوزت 9000 مشارك، فيما تنافس على الجائزة نحو 1000 باحث.
وأوضح أن الفوز لم يعتمد فقط على مهارة تقديم البحث، وإنما جاء نتيجة تقييم شامل أجراه محكمون دوليون وفقا لمجموعة من المعايير الصارمة، من بينها القيمة العلمية للبحث، ودقة النتائج ومدى تماسكها، إلى جانب مهارات العرض والقدرة على الإجابة عن الأسئلة المعقدة بأسلوب علمي.
تفوق على منافسين من اليابان والصين
ورغم الطابع الدولي للمؤتمر ومشاركة باحثين من مختلف الجنسيات، أوضح البحيري أن المنافسة الأقوى كانت مع باحثين من دول شرق آسيا، خاصة اليابان والصين، في ظل إقامة المؤتمر بالعاصمة طوكيو.
ونجح الباحث المصري في حصد الجائزة المخصصة لقسمه، ليؤكد قدرة الباحثين المصريين على المنافسة في المحافل العلمية الدولية، من خلال تطوير أدوات أكثر تقدما لرصد الظواهر الفضائية والكوارث المحتملة.

