عاجل

"من دخله أقل من 10 آلاف لا يتزوج".. باحث بالأزهر يثير جدلاً

الشيخ خليل أمين
الشيخ خليل أمين

أثار الشيخ خليل أمين، الباحث بالأزهر الشريف، جدلاً واسعاً بمنشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حدد فيه عتبة مادية للزواج، محذراً الشباب من الإقدام على الزواج إذا كان دخلهم الشهري أقل من 10 آلاف جنيه، ما لم يكونوا يملكون مسكناً مناسباً وتكاليف المعيشة الأساسية.

الاستطاعة شرط للزواج في الشريعة

وأكد الباحث أن الشريعة الإسلامية لم تأمر بالزواج لكل من لا يجد القدرة على تحمل تكاليفه الأساسية من إيجار وعلاج ومواصلات وطعام، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، موضحاً أن الآية تأمر من لا يجد القدرة على الزواج بأن يعف نفسه حتى يغنيه الله، وليس أن يتزوج وربنا سيرزقه.

واستند الشيخ خليل أمين إلى حديث النبي ﷺ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ»، مشدداً على أن النبي ﷺ اشترط الاستطاعة للزواج.

الفرق بين "الفقير" و"غير المستطيع"

وشدد الباحث على ضرورة التمييز بين مفهوم "الفقير" الذي تذكره الآية القرآنية: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، وبين "غير المستطيع" الذي لا يجد القدرة على الزواج أصلاً. فالفقير في القرآن، وفق رؤيته، هو من يستطيع توفير ضروريات الحياة لكنه يعيش في ضيق، ويشمل ذلك من دخله 10 آلاف جنيه فما فوق مع وجود مسكن مناسب، أما من هو أقل من ذلك فهو غير مستطيع أصلاً.

نقد الأحاديث الضعيفة والترويج غير المسؤول

ونبه الباحث إلى خطأ الترويج لأحاديث ضعيفة أو لا أصل لها في هذا السياق، مثل حديث "التمسوا الرزق بالنكاح" و"تزوجوا النساء فإنهن يأتينكم بالمال"، وحديث "تزوجوا فقراء يغنكم الله" الذي قال ابن كثير: لا أصل له . كما أشار إلى أن حديث «ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونهم... منهم الناكح الذي يريد العفاف» صحيح، لكنه مقيد بالاستطاعة، وليس شرطاً أن يكون عون الله مالاً، بل قد يكون توفيقاً وبركة وثباتاً على العفاف .

تم نسخ الرابط