عاجل

لأول مرة.. اكتشاف مستعمرة متكاثرة من بعوضة زيكا في بريطانيا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة اكتشاف مستعمرة متكاثرة من بعوضة «الزاعجة المصرية» داخل أحد المنازل في شرق لندن، في واقعة تُعد الأولى من نوعها التي يتم فيها تأكيد تكاثر هذا النوع من البعوض داخل الأراضي البريطانية.

ووفقًا لما نقلته صحيفة «ديلي تليجراف»، عُثر على البعوض ويرقاته داخل منزل سكني ذي طراز فيكتوري، بالإضافة إلى حديقة تحتوي على نباتات مزروعة في أوانٍ. وتُعد بعوضة الزاعجة المصرية من الأنواع القادرة على نقل فيروسات وأمراض، من بينها زيكا وحمى الضنك والحمى الصفراء.

وعقب اكتشاف المستعمرة، دفعت وكالة الأمن الصحي بفرق متخصصة للتعامل مع البعوض ومنع انتشاره واستقراره في المنطقة. وتشير المعلومات إلى أن اكتشاف المستعمرة جاء على الأرجح بعد بلاغ من أحد السكان عبر الموقع الإلكتروني المخصص للإبلاغ عن وجود البعوض.

ارتفاع درجات الحرارة

وربط المتخصصون بين ظهور البعوضة وقدرتها على التكاثر وبين ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ. وقال الدكتور جوليان ميدلوك، رئيس قسم علم الحشرات الطبية في الوكالة، إن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى زيادة فرص دخول أنواع جديدة من البعوض وقدرتها على البقاء في بريطانيا.

وأوضح الباحث بجامعة أكسفورد، الدكتور سيزار لوبيز كاماتشو، أن ارتفاع درجات الحرارة يساهم في تسريع نمو البعوض وإطالة فترة نشاطه، إلى جانب زيادة معدل تكاثر بعض الفيروسات داخل البعوض الناقل.

وكانت نماذج حكومية سابقة قد رجحت عدم قدرة بعوضة الزاعجة المصرية على الاستقرار في بريطانيا قبل عام 2040، إلا أن اكتشاف مستعمرة متكاثرة في لندن يشير إلى إمكانية حدوث ذلك في وقت أبكر من التوقعات السابقة.

تحذيرات صحية

ورغم المخاوف من إمكانية انتقال أمراض مثل حمى الضنك، أكدت هيئة الصحة البريطانية عدم وجود أي دليل على إصابة أشخاص بالعدوى نتيجة البعوض الذي تم اكتشافه، مشيرة إلى أن الخطر الحالي على الجمهور منخفض.

وأوضح البروفيسور توم سولومون من معهد الأوبئة في ليفربول أن انتقال العدوى يتطلب أولًا أن تلدغ البعوضة شخصًا مصابًا، ثم تنقل الفيروس إلى شخص آخر، مؤكدًا عدم وجود دليل على حدوث ذلك حتى الآن.

وسجلت بريطانيا 137 حالة إصابة بحمى الضنك خلال النصف الأول من العام، إلا أن الحالات كانت لمسافرين عائدين من مناطق ينتشر فيها الفيروس، خاصة جنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية.

ودعت السلطات البريطانية السكان إلى المساعدة في الحد من تكاثر البعوض من خلال التخلص من المياه الراكدة في الحدائق والحاويات وأحواض النباتات، إلى جانب المشاركة في برامج مراقبة البعوض والإبلاغ عن أي حالات يتم رصدها.

تم نسخ الرابط