عاجل

"لفوا جسدي بعلم مصر".. وصية مبكية لشهيد فلسطيني تشعل منصات التواصل الاجتماعي

شهيد فلسطيني
شهيد فلسطيني

روى الكاتب والروائي محمد أمير قصة مؤثرة للغاية لشاب فلسطيني ارتقى شهيدًا في الضفة الغربية، تاركًا وصية استثنائية تجسد عمق المحبة والترابط التاريخي بين الشعبين المصري والفلسطيني، وهي الوصية التي نفذتها عائلته في مشهد جنائزي مهيب.


وتناول أمير في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تفاصيل استشهاد الشاب عمر النعسان، البالغ من العمر تسعة عشر عامًا، وهو طالب متفوق حصل على مجموع واحد وتسعين بالمئة في الثانوية العامة، وكان يستعد لبدء مسيرته الجامعية في جامعة بيرزيت.


وأوضح الروائي المصري أن الشاب عمر تصدى ببسالة، رفقة أبناء قريته المغير في رام الله، لهجوم شنه مستوطنون حاولوا اقتحام القرية والمسجد الكبير وسرقة الأغنام تحت حماية جيش الاحتلال، ليرتقي شهيدًا متأثرًا بجراحه جراء إصابته برصاص المستوطنين أثناء دفاعه عن أرضه وأهله.


ولم تقف تفاصيل الحكاية عند حدود الاستشهاد؛ بل كشف الكاتب عن وصية الشاب التي تركها لشقيقته ثراء، حيث طلب منها بوضوح أن يُلف جسده عند استشهاده بعلمين: علم بلاده فلسطين، وعلم جمهورية مصر العربية، تعبيرًا عن حبه الشديد وتعلقه الكبير بمصر وأهلها.
وعقب ارتقائه، بذلت شقيقته ثراء جهودًا مضنية وبحثت طويلًا عن العلم المصري بأي مقابل مادي، حتى تمكنت في النهاية من العثور عليه لتنفيذ الوصية كاملة، حيث شُيع جثمان الشهيد وسط حشد مهيب وهو ملفوف بالعلم المصري إلى جانب العلم الفلسطيني.


واختتم محمد أمير حديثه مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستبقى دائمًا قضية إنسانية وعربية أصيلة، يدافع عنها المصريون لأن الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من النسيج العربي المشترك، ويحملون لمصر محبة عميقة وبسيطة تتجلى في أبهى صورها حتى في اللحظات الأخيرة من حياتهم.
 

تم نسخ الرابط