خبير: الاتصال بين الرئيس السيسي ومحمد بن سلمان يعكس وحدة المصير والأمن المشترك
أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يحمل رسالة استراتيجية واضحة، تتمثل في أن القاهرة والرياض تتعاملان مع أمن المنطقة باعتباره أمنا مشتركا ومتكاملا وليس مجموعة من الملفات المنفصلة.
أمن السعودية امتداد للأمن القومي المصري
وأوضح البرديسي أن تأكيد الرئيس السيسي على وحدة المصير بين مصر والسعودية يعكس رؤية استراتيجية مفادها أن أمن المملكة يمثل امتدادا للأمن القومي المصري، وأن أمن الخليج جزء أساسي من منظومة الأمن القومي العربي.
التنسيق المصري السعودي في توقيت حساس
وأشار إلى أن الاتصال جاء في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الطاقة والملاحة والتجارة وسلاسل الإمداد، مؤكدا أهمية التنسيق بين القاهرة والرياض في مواجهة هذه التداعيات.
ولفت إلى أن مصر تمتلك ثقلا جيوسياسيا وموقعا استراتيجيا وخبرات دبلوماسية، بينما تتمتع السعودية بثقل اقتصادي ووزن محوري، مشيرا إلى أن تحرك البلدين في اتجاه واحد يعزز قدرتهما على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع أوسع.
خفض التصعيد ليس تراجعا
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن الدعوة إلى خفض التصعيد لا تعني التراجع أمام القوة، وإنما تستهدف منع الفوضى من التحول إلى واقع جديد، والحيلولة دون توسع الصراعات بما يهدد الطاقة والموانئ وطرق التجارة والاستثمارات والاقتصاد العالمي.
وأوضح أن أي حرب قد تبدأ بصاروخ، لكنها قد تنتهي بأزمات في الطاقة والغذاء والتجارة الدولية، وهو ما يجعل التنسيق العربي والاستباقي ضرورة لمنع تداعيات الأزمات من التوسع.
توافق مصري سعودي لحماية الأمن العربي
وأكد البرديسي أن القاهرة والرياض تنظران إلى أمن المنطقة من منظور واحد، يقوم على تكامل الأمن العربي، مشيرا إلى أن التوافق المصري السعودي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار وصمام أمان في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
وأضاف أن تأكيد مصر أن أمن السعودية امتداد للأمن القومي المصري يضع قاعدة استراتيجية واضحة مفادها أن أمن الخليج يمثل خطا أحمر في الحسابات المصرية، كما أن أمن مصر جزء من منظومة الأمن العربي المتكاملة.

