عاجل

هرمز تحت الحماية الأمريكية.. كواليس عملية تأمين 40 سفينة و18 مليون برميل

مضيق هرمز
مضيق هرمز

نجحت القوات الأمريكية في تأمين ومرافقة 40 سفينة تجارية محملة بنحو 18 مليون برميل من النفط أثناء عبورها مضيق هرمز، في أعلى معدل يومي لتدفق الطاقة عبر الممر المائي منذ اندلاع المواجهة المسلحة قبل أكثر من 6 أشهر، بالتزامن مع جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن عملية تأمين السفن جرت في ظل ظروف أمنية معقدة، إذ اعتمدت القوات الأمريكية على منظومة عسكرية متكاملة ضمت أصولًا جوية وبحرية وفضائية، للتصدي لهجمات متتالية بطائرات مسيرة، واعتراض صواريخ كروز مضادة للسفن أطلقتها إيران باتجاه الممر الملاحي.

وأضاف المسؤولون أن القوات الأمريكية استهدفت نحو 60 موقعًا عسكريًا إيرانيًا، شملت رادارات ومنظومات دفاع جوي ومنصات لزرع الألغام، في إطار جهودها للحد من قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة في المضيق.

تشديد الضغط على صادرات النفط الإيرانية

وتعكس التحركات الأمريكية تحولًا في استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع تركيز أكبر على تأمين مضيق هرمز وتشديد الضغط البحري على الموانئ الإيرانية، بهدف وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل منذ يوليو الماضي.

وفي المقابل، جرى تعليق العمليات الرامية إلى تدمير مخزونات اليورانيوم المخصب داخل إيران بصورة مؤقتة، مع استمرار مراقبتها عبر الأقمار الصناعية.

وتصف مصادر عسكرية أمريكية الضربات المتواصلة في محيط مضيق هرمز بأنها عملية مستمرة لتقليص القدرات الهجومية الإيرانية، ومنع طهران من تهديد الملاحة الدولية.

مخاوف متزايدة في قطاع الشحن والطاقة

ورغم إعلان الإدارة الأمريكية نجاحها في إعادة جزء من تدفقات النفط التي كانت تقترب من 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب، لا تزال شركات الملاحة والتأمين العالمية تبدي مخاوف واسعة بشأن استمرار حركة الشحن عبر المضيق.

وتواجه ناقلات النفط مخاطر أمنية مرتفعة، في وقت تجاوزت فيه تكلفة استئجار الناقلات العابرة للمضيق 500 ألف دولار يوميًا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار التأمين إلى مستويات قياسية.

الناقلات تتخذ إجراءات لتجنب الاستهداف

ولتقليل احتمالات استهدافها، تلجأ غالبية الناقلات التجارية إلى إيقاف أجهزة التتبع والتعريف الإلكترونية أثناء عبورها مضيق هرمز، بينما تتعامل شركات نقل الغاز الطبيعي المسال بحذر أكبر، خشية وقوع أضرار واسعة في حال تعرض سفنها لهجمات مباشرة.

وتختلف عمليات المرافقة الحالية عن المحاولات الأمريكية السابقة لتأمين الملاحة، التي أطلقتها واشنطن تحت اسم «مشروع الحرية» وواجهت تحفظات من بعض دول المنطقة.

وتحظى عمليات المرافقة الحالية بقدر أكبر من الدعم والتنسيق الإقليمي، في ظل اتساع نطاق التهديدات والهجمات التي تشنها جماعة الحوثي، مما دفع دول المنطقة إلى تعزيز التعاون بهدف حماية حركة شحن الطاقة والحفاظ على استقرار إمدادات النفط والغاز عالميًا.

تم نسخ الرابط