أستاذ طرق يكشف مفاجأة عن حوادث الطرق: العنصر البشري وراء 70% منها
أكد الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ هندسة الطرق، أن العنصر البشري يمثل العامل الأبرز في وقوع حوادث الطرق، مشيرًا إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى أن نحو 70% من الحوادث ترجع إلى العنصر البشري، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين المركبة والطريق.
الموبايل والسرعة أبرز عوامل الخطورة
وشدد أبو خضرة، تعليقًا على حادث طريق دهب–نويبع، على ضرورة انتظار نتائج المعاينة والتحقيقات وعدم تحديد أسباب الحادث قبل انتهاء الجهات المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة واللجان المعنية، من أعمالها.
وأوضح أن الانشغال بالهاتف المحمول، والإرهاق، والسرعة، وعدم الالتزام بالمسافة الآمنة، من أبرز العوامل التي تزيد مخاطر الحوادث، مؤكدًا أن وعي قائد المركبة وحالته الصحية والذهنية والتزامه بقواعد المرور عوامل أساسية للسلامة.
تطوير شبكة الطرق ومنظومة النقل الذكي
وأشار أستاذ هندسة الطرق إلى أن شبكة الطرق المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن تطويرها استهدف رفع مستويات الأمان من خلال فصل حركة النقل عن السيارات الملاكي، وإنشاء الكباري والأنفاق، وتقليل التقاطعات السطحية.
ولفت إلى دخول منظومة النقل الذكي «ITS» حيز العمل، بما يتيح مراقبة السرعات والأوزان والحالة الأمنية للمركبات، والتعامل مع الظروف الجوية وتوجيه قائدي المركبات إلى المسارات البديلة عند الحاجة.
3000 كيلومتر طرق جديدة في سيناء
وأوضح أبو خضرة أن سيناء شهدت تطوير نحو 3000 كيلومتر من الطرق، إلى جانب إنشاء وازدواج طرق ومحاور جديدة وتأمينها، فضلًا عن دخول نحو 500 كيلومتر من شبكة السكك الحديدية، بما يربط شبه الجزيرة بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن تطوير البنية التحتية وشبكات النقل في سيناء يستهدف دعم التنمية والاستثمار وربط المناطق الزراعية والصناعية والسياحية بالموانئ وشبكات النقل المختلفة.
تدريب السائقين للحد من الحوادث
وأكد أبو خضرة أهمية تدريب سائقي النقل والأتوبيسات السياحية والعامة، ورفع الوعي والثقافة المرورية لديهم، إلى جانب تثبيت السرعات في بعض المركبات والتوسع في وسائل النقل البديلة، ومنها السكك الحديدية.
واختتم بالتأكيد على أن تحديد السبب الفعلي لحادث دهب–نويبع مسؤولية الجهات المختصة بعد انتهاء المعاينة والتحقيقات، مشددًا على أن تطوير الطرق والرقابة والتدريب، إلى جانب التزام قائدي المركبات بقواعد المرور، تمثل عوامل أساسية للحفاظ على الأرواح والممتلكات.