عاجل

أستاذ علوم سياسية: زيارة شي جين بينج تبرز أهمية مصر كقوة إقليمية

الدكتورة وئام عثمان
الدكتورة وئام عثمان

قالت الدكتورة وئام عثمان، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تعكس انتقال الصين بصورة أكبر إلى ممارسة دور سياسي مؤثر، موضحة أن الزيارة تأتي في إطار إدارة التغيرات التي يشهدها النظام الدولي.

أهمية مصر بالنسبة للصين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي والاستثماري

وأضافت “عثمان”، خلال لقائها مع الإعلامي تامر أمين، ببرنامج “آخر النهار”، عبر شاشة “النهار”، أن أهمية مصر بالنسبة للصين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي والاستثماري، وإنما تمتد إلى كونها قوة وريادة إقليمية، مشيرة إلى أن الأهمية الجيوستراتيجية لموقع مصر والدولة المصرية تعاظمت في أعقاب الزيارة.

وأوضحت أن زيارة الرئيس الصيني تؤكد مكانة مصر بالنسبة إلى مختلف قارات العالم، كما تعكس أن القاهرة تمثل «مفتاح الشرق الأوسط» و«مفتاح الأمن والأمان»، وهو ما يجعلها ذات أهمية سياسية واقتصادية كبيرة بالنسبة لبكين.

 العلاقات المصرية الصينية تجاوزت مرحلة التبادل التجاري التقليدي

وأشارت إلى أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة العلاقات الإنتاجية، مستشهدة بمنطقة «تيدا» في العين السخنة، التي تمثل نموذجًا للتعاون الاقتصادي والإنتاجي بين البلدين.

وأكدت أن منطقة «تيدا» تمثل نموذجًا للتنمية الصينية في مصر، لأنها تتجاوز مفهوم العلاقات التجارية القائمة على الاستيراد والتصدير، لتصبح علاقة إنتاجية تشارك فيها مصر بصورة مباشرة.

ولفتت إلى أن الميزان التجاري بين مصر والصين يميل بصورة كبيرة لصالح الجانب الصيني، نتيجة الفارق بين دولة استهلاكية مثل مصر ودولة عملاقة في الإنتاج مثل الصين، إلا أن المشروعات الإنتاجية والاستثمارات الصينية في مصر تسهم في تغيير طبيعة العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

وأوضحت أن الشراكة المصرية الصينية، خاصة في أعقاب زيارة الرئيس الصيني، يمكن أن تضع مصر في مرتبة متقدمة بين القوى المتوسطة في العلاقات الدولية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني والعسكري.

وأضافت أن مفهوم «القوى المتوسطة» يشير إلى الدول التي تأتي في مرتبة أدنى من القوى العظمى، لكنها تمتلك اقتصادًا قويًا ومعايير وقدرات مؤثرة على مستوى النظام الدولي.

وأكدت أن تطور الشراكة بين مصر والصين، إلى جانب التعاون الاقتصادي والأمني والعسكري، ومنه المناورات المشتركة «نسور الحضارة»، يعزز من مكانة مصر وقدرتها على الاضطلاع بدور أكبر على المستويين الإقليمي والدولي.

 

تم نسخ الرابط