عاجل

الثوم.. غذاء بسيط بفوائد متعددة قد تدعم صحة القلب والمناعة

الثوم
الثوم

منذ قرون طويلة، ارتبط الثوم باستخدامات تتجاوز مجرد إضافته إلى الطعام، حتى أصبح يوصف أحيانًا بأنه يجمع بين الغذاء والدواء، ومع استمرار الأبحاث العلمية حول مكوناته، برز دوره المحتمل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب عدد من الفوائد الصحية الأخرى.

ويُعرف الثوم علميًا باسم Allium sativum، ويحتوي على مركبات نشطة ارتبطت في دراسات مختلفة بتأثيرات مفيدة على الدورة الدموية وصحة الأوعية الدموية.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الثوم قد يساعد في تحسين تدفق الدم عبر الأوعية الدموية، بما قد يعزز وصول الدم إلى الأعضاء والأنسجة، وهو ما جعل تأثيراته المحتملة على القلب والأوعية الدموية موضع اهتمام واسع من الباحثين.

وتشمل أمراض القلب والأوعية الدموية مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب أو الأوعية الدموية، من بينها مرض الشريان التاجي، والذبحة الصدرية، والنوبات القلبية، وارتفاع ضغط الدم، والسكتات الدماغية، والخرف الوعائي.

دراسات حول ضغط الدم والكوليسترول

وأُجريت أبحاث عديدة لدراسة العلاقة بين استهلاك الثوم وصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصًا فيما يتعلق بمستويات ضغط الدم والكوليسترول.

وتشير بعض الدراسات الوبائية إلى وجود علاقة عكسية بين استهلاك الثوم وتطور أمراض القلب والأوعية الدموية، أي أن ارتفاع استهلاكه ارتبط بانخفاض معدلات الإصابة بهذه الأمراض في بعض الدراسات.

كما ركزت أبحاث أخرى على قدرة الثوم المحتملة على المساعدة في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وهما عاملان يرتبطان بصورة وثيقة بصحة القلب والأوعية الدموية.

الثوم والمناعة ومقاومة الميكروبات

ولا تقتصر الأبحاث حول الثوم على صحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى امتلاكه خصائص مضادة لبعض أنواع البكتيريا والفطريات والطفيليات، ويرتبط ذلك بالمركبات النشطة الموجودة فيه.

كما يحظى الثوم باهتمام فيما يتعلق بدعم جهاز المناعة، وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال مساهمته في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا أو تقليل حدتها ومدتها، وإن كانت الأدلة تختلف بحسب الحالة وطريقة استخدام الثوم.

وتبحث دراسات أخرى في مجموعة من التأثيرات المحتملة للثوم، من بينها تحسين حساسية الأنسولين، ودوره المحتمل في الوقاية من سرطان البروستاتا، والحفاظ على صحة العظام، والمساعدة في التخلص من بعض المعادن الثقيلة من الجسم.

كما تشير بعض النظريات والدراسات إلى أن الثوم قد يكون له تأثير في تحسين تدفق الدم، وهو أحد الجوانب التي تجعله محل اهتمام عند دراسة علاقته بصحة القلب والأوعية الدموية.

الغذاء المتوازن أهم من مكون واحد

ورغم تعدد الفوائد المحتملة للثوم، فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي لا يعني أنه يستطيع بمفرده الوقاية من أمراض القلب أو علاجها. فصحة القلب والأوعية الدموية ترتبط بالنمط الغذائي ونمط الحياة بشكل عام، وليس بمكون غذائي واحد.

ولذلك، فإن الحفاظ على نظام غذائي متوازن يظل من أهم الخطوات لدعم صحة القلب، مع التركيز على الخضراوات، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور، والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك.

ويُوصى في هذا السياق بتناول الأسماك الدهنية البرية مرتين على الأقل أسبوعيًا، مع الحد من الأطعمة التي قد تؤثر سلبًا على صحة القلب عند الإفراط في تناولها.

ومن بين ذلك تقليل استهلاك السكر، والكربوهيدرات المكررة أو البيضاء، والدهون غير الصحية، خصوصًا الدهون المتحولة، إضافة إلى الحد من تناول اللحوم الحمراء والملح.

وبالنسبة إلى اللحوم، تشير التوصيات الواردة في هذا النظام الغذائي إلى تفضيل اللحوم العضوية التي تربى في المراعي المفتوحة، مع ألا يتجاوز تناولها مرتين أسبوعيًا.

تم نسخ الرابط