عاجل

الفول السوداني أم البندق؟.. 6 فروق صحية تحسم المقارنة بينهما

أرشيفية
أرشيفية

ينظر إلى الفول السوداني عادة باعتباره الخيار الاقتصادي أمام المكسرات التي ترتفع أسعارها، لكن انخفاض سعره لا يعني بالضرورة أنه أقل قيمة من الناحية الغذائية، فكل من الفول السوداني والبندق يحتوي على دهون مفيدة وألياف ومركبات نباتية يمكن أن تدعم صحة القلب، إلا أن تركيب كل منهما يمنحه بعض المزايا المختلفة.

وبحسب ما أورده موقع Verywell Health، فإن المقارنة بين الفول السوداني والبندق تكشف عن فروق مهمة، خصوصًا فيما يتعلق بالكوليسترول، ونوع الدهون، ومحتوى فيتامين «هـ».

1. البندق قد يساعد على خفض الكوليسترول الضار

تشير مراجعة للدراسات أجريت عام 2016 إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالبندق قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، بما في ذلك البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم الكوليسترول «الضار».

في المقابل، لم تجد المراجعة أن تناول البندق يؤدي إلى خفض مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وهو النوع المعروف باسم الكوليسترول «الجيد».

ويرتبط ذلك جزئيًا باحتواء البندق، مثل غيره من المكسرات، على نسبة مرتفعة من الدهون الصحية التي يمكن أن تساعد على خفض الكوليسترول، مع الحفاظ على المستويات الصحية منه.

كما يحتوي البندق على مجموعة من المركبات التي قد تساهم في خفض الكوليسترول وتقليل تصلب الشرايين، من بينها الأرجينين، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على ارتخاء الشرايين وتحسين تدفق الدم.

2. البندق أغنى بالدهون الأحادية غير المشبعة

من أبرز الفروق بين النوعين أن البندق يحتوي على كمية أكبر من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من أنواع الدهون التي تدخل ضمن الأنظمة الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وتحتوي حصة تزن 28 جرامًا من البندق، أي نحو 12 حبة، على 13.2 جرامًا من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي كمية تفوق ما يوجد في معظم أنواع المكسرات الشائعة، باستثناء مكسرات المكاديميا.

أما الكمية نفسها من الفول السوداني فتحتوي على نحو 7 جرامات من الدهون الأحادية غير المشبعة.

وتُعرف هذه الدهون بقدرتها على المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، كما أن إدخال المزيد منها إلى النظام الغذائي قد يساعد على إبقاء مستويات الكوليسترول ضمن المعدلات الطبيعية، خصوصًا عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة الموجودة في أطعمة مثل اللحوم ومنتجات الألبان.

3. البندق يحتوي على كمية أكبر من فيتامين «هـ»

يتميز البندق أيضًا بارتفاع محتواه من فيتامين «هـ»، الذي يساعد على حماية الكوليسترول الضار (LDL) من عملية التكسير، وهي عملية ترتبط بالمساهمة في تصلب الشرايين.

وبالتالي، فإن الحصول على كمية كافية من فيتامين «هـ» قد يوفر قدرًا من الحماية من الآثار الضارة المرتبطة بارتفاع مستويات الكوليسترول.

وتحتوي حصة واحدة، تزن 28 جرامًا، من البندق على نحو 4.25 ملليجرام من فيتامين «هـ»، مقارنةً بنحو 2.3 ملليجرام في الكمية نفسها من الفول السوداني.

4. الفول السوداني يتفوق في الدهون المتعددة غير المشبعة

لكن المقارنة لا تميل بالكامل لصالح البندق، إذ يمتلك الفول السوداني ميزة أخرى تتمثل في احتوائه على نسبة أعلى من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة.

وقد يلعب الفول السوداني دورًا في تحسين مستويات الكوليسترول؛ إذ أظهر تحليل أُجري عام 2022 لدراسات سابقة أن تناول الفول السوداني ارتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL).

وتشمل الدهون المتعددة غير المشبعة أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6 الدهنية، وهي من أنواع الدهون الصحية.

وتحتوي حصة من الفول السوداني تزن 28 جرامًا على نحو 4.4 جرام من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، مقابل 2.4 جرام في الكمية نفسها من البندق.

5. الفول السوداني قد يحد من امتصاص الكوليسترول

ويتمتع الفول السوداني بميزة إضافية تتمثل في احتوائه على مركبات نباتية تُعرف باسم الفيتوستيرولات.

وتتشابه هذه المركبات في تركيبها مع الكوليسترول، وعندما يمتصها الجسم فإنها قد تحد من كمية الكوليسترول التي يستطيع الجهاز الهضمي امتصاصها، وهو ما قد يساهم في خفض مستوياته في الجسم.

ولا يخلو البندق وغيره من المكسرات من الفيتوستيرولات، إلا أن الفول السوداني يُعد مصدرًا جيدًا بشكل خاص لهذه المركبات النباتية.

6. كلاهما مصدر جيد للألياف

وعلى الرغم من الاختلافات السابقة، يتقارب الفول السوداني والبندق في محتوى الألياف، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والمساعدة على التحكم في مستويات الكوليسترول.

وتساعد الألياف على خفض الكوليسترول من خلال الحد من امتصاصه في الجهاز الهضمي، وهو أحد الأسباب التي تجعل المكسرات عمومًا جزءًا مفيدًا من الأنظمة الغذائية الهادفة إلى التحكم في مستويات الكوليسترول.

وتحتوي حصة من البندق تزن 28 جرامًا على نحو 2.7 جرام من الألياف، بينما توفر الكمية نفسها من الفول السوداني نحو 2.3 جرام.

أيهما أفضل؟

تكشف المقارنة أن الفول السوداني والبندق ليسا متطابقين من الناحية الغذائية، لكن لكل منهما نقاط قوة، فالبندق يتفوق في الدهون الأحادية غير المشبعة وفيتامين «هـ»، بينما يحتوي الفول السوداني على كمية أكبر من الدهون المتعددة غير المشبعة ويعد مصدرًا جيدًا للفيتوستيرولات.

وفي الحالتين، يمكن أن توفر المكسرات والفول السوداني الألياف والدهون الصحية ضمن نظام غذائي متوازن، ما يجعل الاختيار بينهما مرتبطًا بالاحتياجات الغذائية والتفضيلات الشخصية، وليس بالسعر وحده.

تم نسخ الرابط