إسرائيل: حزب الله نفذ أكثر من 600 محاولة هجوم إلكتروني خلال الحرب
لم تعد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، إذ تشير تقديرات إسرائيلية إلى انتقال جانب من الصراع إلى الفضاء الإلكتروني، حيث ترى تل أبيب أن الحزب، بالتنسيق مع إيران، يواصل محاولات استهدافها حتى خلال فترات وقف إطلاق النار والتهدئة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع النشاط الإلكتروني لحزب الله باعتباره جزءًا من منظومة هجومية يمكن أن تستمر في العمل بعيدًا عن ساحات القتال التقليدية.
وبحسب القناة 12 العبرية، حاول حزب الله تنفيذ أكثر من 600 هجوم إلكتروني ضد إسرائيل خلال الحرب، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إن تلك المحاولات لم تحقق حتى الآن نجاحات كبيرة.
أكثر من 2500 هجوم منذ 7 أكتوبر
وأشارت المعطيات التي نشرتها القناة إلى أن إسرائيل تعرضت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول لأكثر من 2500 هجوم إلكتروني، تصدى لها لواء الدفاع الإلكتروني من خلال فرق عملياتية متخصصة، إلى جانب فرق اختبار الاختراق ومنظومات استخباراتية.
وبحسب التقرير، ترى إسرائيل أن الحرب الإلكترونية تمثل بالنسبة إلى إيران وحزب الله وسيلة سرية لمواصلة محاولات الإضرار بها خلال فترات التهدئة، دون الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة.
ويعمل قسم الدفاع السيبراني في شعبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع أجهزة أمنية أخرى، على رصد وإحباط النشاط الإلكتروني المنسوب إلى حزب الله.
الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة التهديد
وقالت القناة إن طبيعة التهديدات السيبرانية تغيرت خلال السنوات الأخيرة مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تُستخدم في اكتشاف الثغرات الأمنية وتطوير أساليب تنفيذ الهجمات.
وترى الأجهزة الإسرائيلية أن هذا التطور أدى إلى رفع مستوى تعقيد العمليات الإلكترونية، كما أتاح لجهات كانت تُصنف سابقًا على أنها محدودة القدرات تنفيذ هجمات أكثر تطورًا ودقة.
ولا يقتصر التهديد، وفق التقديرات التي أوردتها القناة، على حزب الله وإيران أو على الساحة اللبنانية، إذ ترى إسرائيل أن دولًا أخرى في الشرق الأوسط تعمل على تطوير قدرات هجومية في المجال السيبراني، ما يوسع نطاق التحديات التي تواجهها.
استعدادات إسرائيلية لمواجهة الهجمات
وفي مواجهة هذه التطورات، تستعد شعبة الدفاع السيبراني الإسرائيلية لتعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، إلى جانب تطوير برامج التدريب بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات المتغيرة.
وتشمل جهودها، وفق القناة، استخدام قدرات متقدمة وفرق متخصصة في العمليات واختبار الاختراق والاستخبارات، بهدف اكتشاف الهجمات والتعامل معها قبل أن تتمكن من إحداث أضرار واسعة.