سامح السادات: محاسبة الرياضيين المهاجرين دون إصلاح المنظومة معالجة قاصرة
أكد النائب سامح السادات، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن الحزب يتابع بقلق بالغ تكرار وقائع خروج وهجرة أبطال المنتخبات الوطنية في الألعاب المختلفة لتمثيل دول أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد حالات فردية، وإنما تحولت إلى عرض واضح لخلل هيكلي وإداري عميق يصيب المنظومة الرياضية المصرية، في الوقت الذي يواصل فيه شباب مصر تحقيق إنجازات وبطولات دولية كبرى بإمكانات شديدة التواضع وجهود ذاتية مضنية.
الإصلاح والتنمية يرفض اختزال أزمة هجرة الرياضيين في التخوين
وأوضح حزب الإصلاح والتنمية، انطلاقًا من رؤيته الليبرالية الوسطية المؤمنة بقيمة الاستثمار في رأس المال البشري وحماية حقوق الأفراد وتكافؤ الفرص، رفضه بشكل قاطع اختزال أزمة «هجرة الرياضيين» في مفاهيم التخوين أو الملاحقة والوصم الأخلاقي.
وأشار الحزب إلى أن اتجاه هؤلاء الشباب للمغادرة بحثًا عن بيئة احترافية تحفظ كرامتهم ومستقبلهم، يأتي نتيجة لغياب الدعم الحقيقي، وتدني المخصصات المالية، وسوء إدارة الموارد، وغياب منظومة التأمين الصحي والاجتماعي التي تؤمّن حياة الرياضي أثناء وبعد الاعتزال.
محاسبة الرياضيين دون استراتيجية وطنية معالجة قاصرة
وأكد الحزب أن محاسبة هؤلاء الرياضيين ومعاقبتهم، في ظل غياب استراتيجية وطنية ترعاهم وتضمن لهم الحد الأدنى من متطلبات الاحتراف الرياضي العالمي، تمثل معالجة أمنية وإدارية قاصرة، مشددًا على أن المشكلة اقتصادية وتنظيمية بالأساس.
وأضاف أن القوة الناعمة لمصر لا تُبنى بإنكار الواقع، وإنما بإصلاح بيئة العمل الرياضي وإعادة صياغة العلاقة بين الرياضي ومؤسسات الدولة على أسس التعاقد الشفاف، والرعاية العادلة، والشراكة الفعالة.
توصيات لصانع القرار والجهات المعنية
وطرح حزب الإصلاح والتنمية عددًا من التوصيات الموجهة إلى صانع القرار والجهات المعنية، لمعالجة أزمة هجرة الرياضيين، من بينها:
طالب الحزب بإعادة هيكلة وحوكمة الاتحادات الرياضية، وإخضاع الميزانيات المالية والإنفاق الإداري داخل الاتحادات للرقابة والمساءلة والشفافية، لضمان توجيه النصيب الأكبر من الدعم لإعداد اللاعبين وتطويرهم، بدلًا من استنزافه في المصاريف الإدارية والبدلات.
إقرار حد أدنى عادل لرعاية لاعبي المنتخبات
دعا الحزب إلى وضع كادرات مالية ورواتب مجزية للاعبي الألعاب الفردية والشهيدة، تتناسب مع متطلبات الإعداد الأولمبي، وتضمن لهم حياة كريمة ومستقرة تغنيهم عن البحث عن بدائل خارجية.
كما أوصى بتأسيس مظلة تأمين صحي واجتماعي شاملة للرياضيين، من خلال إنشاء صندوق تأميني إلزامي يوفر الرعاية الطبية الفورية لعلاج وتأهيل الإصابات الرياضية، ويؤمّن معاشًا تقاعديًا يحمي الرياضي من العوز بعد إنهاء مسيرته الدولية.
تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص
وطالب الحزب بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص لتوسيع الرعاية الرياضية، من خلال تقديم حوافز ضريبية واستثمارية للشركات الوطنية والقطاع الخاص لتبني الأبطال الرياضيين، وتوجيه الاستثمار نحو الألعاب الفردية والأولمبية، وعدم حصر الرعاية التجارية في كرة القدم وحدها.
إلغاء أساليب الوصم والتحقيق الإداري القسري
وشدد حزب الإصلاح والتنمية على ضرورة إلغاء أساليب الوصم والتحقيق الإداري القسري، واستبدال المقاربة العقابية والاتهامات الإعلامية بالتحقيق في الأسباب الحقيقية وراء مغادرة الرياضيين، والتعامل مع حالات هجرة الكفاءات الرياضية باعتبارها جرس إنذار يتطلب التطوير والإصلاح التشريعي والإداري.