عاجل

وزير الخزانة الأمريكي: واشنطن لا تستهدف بنك مصر الرئيسي بإجراءات الإمارات

سكوت بيسنت وزير الخزانة
سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي

أكد سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، اليوم الثلاثاء، أن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة تجاه فرع بنك مصر في الإمارات لا تستهدف البنك الأم في مصر، موضحاً أن واشنطن تعمدت عدم توسيع نطاق الإجراءات حتى لا تمتد إلى بنك مصر الرئيسي.

وقال بيسنت، خلال تصريحات على هامش اجتماع لكبار مسؤولي المال العالميين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن الولايات المتحدة لم تفرض عقوبات على بنك مصر نفسه رغبةً في تجنب امتداد التدابير الأمريكية إلى المؤسسة المصرفية الرئيسية في مصر،وفقا لما نقلته الشرق بلومبرغ.

واشنطن تستخدم صلاحية قانون باتريوت لأول مرة

وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن الإجراءات الحالية تمثل تحركاً قوياً وغير مسبوق من جانب واشنطن، مشيراً إلى أن فرعاً لبنك مصري في دبي تعامل مع تحويلات تجاوزت قيمتها 1.8 مليار دولار.

وأضاف أن وزارة الخزانة لجأت للمرة الأولى إلى إحدى الصلاحيات المنصوص عليها في قانون باتريوت، بهدف وقف نشاط الفرع المعني.

وتشير تصريحات بيسنت إلى أن الإدارة الأمريكية لا تتجه في الوقت الحالي إلى توسيع الإجراء ليشمل بنك مصر الرئيسي، وهو ما قد يخفف المخاوف بشأن تداعيات أوسع على البنك أو القطاع المصرفي المصري.

إجراء أمريكي ضد «بنك مصر الإمارات»

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد اقترحت، الجمعة، منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية مع «بنك مصر الإمارات» أو نيابة عنه.

وقالت الوزارة إن الخطوة تستهدف قنوات مالية يُعتقد أنها تُستخدم من جانب إيران للوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي.

وفي المقابل، أوضح البنك المركزي المصري أن الإجراء الأمريكي يخص فرع بنك مصر في الإمارات فقط، ولا يمتد إلى أعمال البنك داخل مصر.

ولا تزال الإجراءات الأمريكية المقترحة خاضعة لفترة تعليقات عامة مدتها 30 يوماً قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها.

ماذا ينص قانون باتريوت؟

وتمنح المادة 311 من قانون باتريوت وزير الخزانة الأمريكي صلاحية تصنيف مؤسسة مالية أجنبية باعتبارها «مصدر قلق رئيسي لغسل الأموال».

وبموجب هذه الصلاحية، يمكن فرض مجموعة من التدابير الخاصة التي تبدأ من تشديد متطلبات حفظ السجلات والتدقيق، وقد تصل إلى قطع علاقات المراسلة المصرفية مع المؤسسة المستهدفة.

1.8 مليار دولار معاملات محل الفحص

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية «FinCEN» إن الإجراء المقترح يأتي ضمن عملية «النبذ الاقتصادي» التي تستهدف القنوات المالية المرتبطة بإيران.

وبحسب تقديرات الشبكة، عالج «بنك مصر الإمارات» معاملات بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2024 وحتى يونيو 2026، لصالح 103 شركات تقول وزارة الخزانة الأمريكية إنها قد تكون مرتبطة بشبكات مصرفية إيرانية موازية.

الإمارات تبدأ فحص فروع بنك مصر

وعلى الجانب الإماراتي، قرر مصرف الإمارات المركزي إجراء تفتيش عاجل لفروع بنك مصر العاملة في الدولة، يتضمن مراجعة معمقة للعمليات والأنشطة المصرفية.

وفي مصر، أكد بنك مصر في بيان سابق أن فرعه في الإمارات يواصل تقديم خدماته المصرفية بصورة طبيعية، مع التزامه بحقوق العملاء وجميع الأطراف ذات الصلة.

وأضاف البنك أنه يجري اتصالات مع وزارة الخزانة الأمريكية بشأن الإجراء التنظيمي المقترح.

البنك المركزي المصري: الإجراء يخص معاملات الدولار فقط

وأكد البنك المركزي المصري أن الإجراء الأمريكي يقتصر على معاملات فرع بنك مصر في الإمارات مع المراسلين بالدولار الأمريكي.

وأوضح أن الإجراءات لا تشمل أعمال بنك مصر داخل السوق المصرية أو نشاطه في أي دولة أخرى يوجد بها، مشيراً إلى استمرار التواصل مع الجانب الأمريكي بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية.

وشدد البنك المركزي في الوقت نفسه على قوة ومتانة القطاع المصرفي المصري وقدرته على التعامل مع التطورات المختلفة.

واشنطن تلوح بإجراءات جديدة ضد إيران

ويأتي التحرك الأمريكي في إطار تصعيد أوسع تقوده وزارة الخزانة لعزل إيران عن النظام المالي العالمي، مع إعلان بيسنت أن واشنطن تدرس فرض إجراءات إضافية على مؤسسات مالية وكيانات لا تزال تتعامل مع طهران.

وكشف وزير الخزانة الأمريكي أن الولايات المتحدة قد تعلن عقوبات تستهدف بنكاً آخر خلال الأسبوع الجاري، على أن تتبعها إجراءات مماثلة ضد بنك إضافي في الأسبوع المقبل.

كما أشار إلى أن واشنطن تدرس استهداف شركات تأجير الطائرات ضمن خطتها لتشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران.

تم نسخ الرابط