ضياء حلمي: مصر تحتاج التكنولوجيا الصينية لتعزيز التصنيع والذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور ضياء حلمي، عضو لجنة الشؤون الآسيوية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تعد زيارة تاريخية، وتؤسس لمرحلة جديدة وأكثر متانة في العلاقات المصرية الصينية، مشيرا إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تمثل رؤية للمستقبل ومصالح مشتركة بين الجانبين.
وقال حلمي في تصريحات لبرنامج “آخر النهار”، إن الصين أصبحت قوة تكنولوجية واقتصادية كبرى على مستوى العالم، لافتا إلى أن مصر تحتاج إلى الاستفادة من التكنولوجيا الصينية المتقدمة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعزيز القدرات الإنتاجية.
وأضاف أن الفترة المقبلة قد تشهد توقيع اتفاقيات تعاون مهمة بين مصر والصين في عدد من الملفات، موضحا أن هناك بالفعل تعاونا قائما بين البلدين من خلال الشركات الصينية العاملة في مصر، والتي يقدر عددها بنحو 1400 شركة.
وأشار عضو لجنة الشؤون الآسيوية إلى أن أهمية الزيارة تتزايد في ظل الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم، معتبرا أن التعاون بين مصر والصين يمثل نموذجا مهما للتعاون بين دول الجنوب، في مواجهة التصورات التقليدية للعلاقة بين الشمال الغني والجنوب الفقير.
وأوضح أن مصر تمثل شريكا مهما للصين بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وإطلالتها على البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب عضويتها الفاعلة في مبادرة الحزام والطريق، بما يجعلها حلقة وصل مهمة بين الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية والآسيوية.
ولفت حلمي إلى أن الصين تبحث عن أسواق جديدة لتعزيز تجارتها، بينما تمتلك مصر سوقا استهلاكيا كبيرا وموقعا يؤهلها لتكون بوابة للصين إلى الأسواق العربية والأفريقية، مؤكدا أن المصالح المشتركة تمثل أساسا طبيعيا لعلاقات التعاون بين البلدين.
كما أشاد بالتطور الكبير الذي شهدته جودة المنتجات والتكنولوجيا الصينية، مشيرا إلى انتقال الصين من المنافسة على أساس الأسعار إلى المنافسة في جودة الصناعة، وهو ما يجعل الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية فرصة مهمة أمام مصر.
وشدد حلمي على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، مؤكدا أن تحويل الإنسان من عبء إلى ثروة بشرية كان أحد أبرز عوامل نجاح التجربة الصينية، داعيا إلى تعزيز التدريب المهني والفني والإداري والاستفادة من التجربة الصينية في بناء وتأهيل الكوادر المصرية.
واختتم حلمي بالتأكيد على أن العنصر البشري المصري يمثل أحد أهم مقومات التنمية، وأن الاستفادة من التجربة الصينية في التدريب وبناء الإنسان يمكن أن تسهم في دعم مسار التنمية المصرية خلال المرحلة المقبلة.



