أسعار الغاز المسال تقفز لأعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف بشأن مضيق هرمز
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفوري في الأسواق الآسيوية إلى أعلى مستوياتها في نحو خمسة أشهر، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن حركة الشحنات عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات والتطورات العسكرية في المنطقة.
ووصل سعر الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 24.614 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفقاً لبيانات نقلتها «بلومبرج»، مع تزايد القلق بشأن تدفقات الغاز وإمدادات الطاقة العالمية.
اضطرابات الشحن ترفع مخاوف الأسواق
وزادت المخاوف في الأسواق بعد تعرض إحدى ناقلات الغاز لعدة مقذوفات قبالة سواحل خصب العمانية، ما أثار تساؤلات حول سلامة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً.
ويمر عبر المضيق عادة نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة من العوامل التي قد تؤثر سريعاً على أسعار الطاقة وتكاليف تأمين الإمدادات.
مستوردون آسيويون يتحركون لتأمين الإمدادات
ودفعت حالة عدم اليقين عدداً من الشركات والمستوردين في الأسواق الآسيوية إلى التحرك بشكل عاجل لتأمين احتياجاتهم، من خلال طرح مناقصات جديدة للحصول على شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال خلال الأشهر المقبلة.
ويعكس هذا التحرك مخاوف المستوردين من استمرار اضطرابات حركة الشحن، واحتمال انعكاسها على توافر الإمدادات في الأسواق الآسيوية خلال الفترة المقبلة.
المخزونات الأوروبية عند مستويات مرتفعة
وفي أوروبا، حافظت أسعار الغاز على مستويات مرتفعة نسبياً، بالتزامن مع تراجع المخزونات الأوروبية إلى نحو 65% مقارنة بالمتوسط الموسمي.
ويأتي استقرار الأسعار الأوروبية عند هذه المستويات في ظل استمرار متابعة الأسواق لمستويات التخزين وتطورات إمدادات الغاز العالمية، خاصة مع ارتفاع حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.
ارتفاع تدفقات الغاز إلى محطات التصدير الأمريكية
وفي المقابل، شهدت التدفقات إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ارتفاعاً، إذ وصل حجمها إلى نحو 19.6 مليار قدم مكعب يومياً.
ويعزز ارتفاع التدفقات الأمريكية قدرة الأسواق الدولية على الحصول على إمدادات إضافية، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات حركة التجارة البحرية وتأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات الغاز العالمية.