علماء من 80 دولة يصلون القاهرة لبحث مستقبل الأسرة في مؤتمر الإفتاء غداً
بدأت الوفود الدولية المشاركة في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في الوصول إلى القاهرة، استعداداً لانطلاق أعمال المؤتمر يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة نخبة من المفتين والوزراء والعلماء والقيادات الدينية والمفكرين والأكاديميين من مختلف دول العالم.
وينعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة أكثر من 80 دولة، مما يؤكد أن قضايا الأسرة لم تعد شأناً محلياً أو إقليمياً، وإنما أصبحت قضية إنسانية عالمية.
وقد وصل للمشاركة في أعمال المؤتمر كل من الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، والأستاذ محمد رضوي بن محمد إبراهيم، رئيس جمعية علماء سريلانكا، والشيخ الحافظ شاكر فتاحو رئيس العلماء ومفتي مقدونيا، والشيخ رفعت فيزيتش، المفتي العام رئيس المشيخة الإسلامية بجمهورية الجبل الأسود، ورئيس ديوان الوقف السني الدكتور عامر شاكر الجنابي، والدكتور أرشد محمد، مفتي المجمع الوطني بجنوب أفريقيا.
ويعكس التوافد الدولي على القاهرة الاهتمام الواسع الذي يحظى به المؤتمر، باعتباره منصة دولية للحوار حول واحدة من أكثر القضايا الخاصة باستقرار المجتمعات؛ وهي قضية الأسرة، وما يرتبط بها من قضايا الزواج والطلاق والتربية والإرشاد الأسري والتحولات الرقمية والثقافية والاجتماعية.
ويناقش المؤتمر سبعة محاور رئيسية تشمل: التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة، والتحولات الرقمية والتقنية وآثارها على الأسرة، وعولمة القيم والتيارات الفكرية وتحديات الهوية الأسرية، والسياسات العامة ودورها في دعم الأسرة، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساتها على الاستقرار الأسري، والتحولات القيمية والنفسية في العصر الرقمي، إلى جانب الرؤى المستقبلية واستشراف آفاق حماية الأسرة.
وكانت دار الإفتاء المصرية قد تلقت أكثر من 500 ملخص بحثي، فيما بلغ عدد الأبحاث العلمية الكاملة المقدمة نحو 317 بحثاً، مما يعكس حجم الاهتمام العالمي بقضايا الأسرة والتحديات التي تواجهها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
ومن المقرر أن تتضمن فعاليات المؤتمر جلسة افتتاحية وجلسة ختامية لإعلان التوصيات والمخرجات، وبينهما ست جلسات علمية متخصصة تناقش الأبحاث والأوراق المختارة، بالإضافة إلى أربع ورش عمل متخصصة تنظمها قطاعات ومراكز دار الإفتاء المختلفة، من بينها مركز سلام، والمؤشر العالمي للفتوى، ووحدة حوار، والقطاع الشرعي، ومراكز التدريب والتعليم عن بعد.
ويأتي المؤتمر الدولي الحادي عشر في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية لتطوير الخطاب الإفتائي وتعزيز قدرته على التعامل مع القضايا المستجدة والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما يواكب احتياجات المجتمعات ويحافظ على ثوابت المرجعية الشرعية.








