عاجل

شربت من نيلها .. الرئيس الصيني يتغنى بمصر و7000 سنة حضارة

الرئيس الصينى
الرئيس الصينى

أكد شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية ، في مقال نشرته  صحيفة الجمهورية ، على تلبية دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، سأقوم بزيارة الدولة المصر قريبا. إنها زيارتي الثانية لهذه الأرض الخصبة التي يغذيها نهر النيل منذ توليت منصب رئيس جمهورية الصين الشعبية.


وأضاف  الرئيس الصينى في مقالة بصحيفة الجمهورية ، أنه المثل المصري يقول من يشرب مياه نهر النيل يعود إليه مرة ثانية في زيارتي السابقة لمصر قبل 10 سنوات تركت مصر بحضارتها العريقة والمتجذرة وزخمها نحو التقدم والازدهار الطباعا عميقا في ذهني، وفي هذه الزيارة أتطلع إلى تبادل أطراف الحديث مع الفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حول سيل تعزيز الصداقة والتعاون بما يرسم خطوط عريضة جديدة لتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين الصين ومصر ، يقول المثل الصيني القديم الاخلاص للأصدقاء يقرب قلوبهم رغم المسافة الطويلة بينهم قد ساهم كل من الصين ومصر، باعتبارهما صاحبي حضارة عريقة بالثروة الروحية الثمينة والكنوز الثقافية الرائعة في تنمية المجتمع البشري ، كانت الحضارة الصينية التي ولدت من رحم نهر بالجنسي والنهر الأصفر والحضارة المصرية القديمة التي ولدت من رحم نهر النيل تتبادلان الاعجاب ببعضهما البعض رغم البعد الجغرافي بينهما، حيث تنقل الخزف والحرير والتطريز وتقنيات صنع الوريق والصهر والصب من الصين إلى الغرب وتدفقت التوابل والزجاجات وعلوم الفلك والتقويم من مصر إلى الشرق، وذلك عبر طريق الحرير القديم برا وبحرا الذي يعند الآلاف السنين، ولم يشهد أي توقف الخطوات التبادل الودي بين الجانبين. كانت القطع الأثرية الصينية المتميزة
التي تم استخراجها من موقع القسطاط الأثري المصري دليلا على الروابط الوثيقة والصداقة العميقة التي نشأت بين الشعبين الصيني والمصري منذ القدم.

 

حيث أقامت الصين ومصر العلاقات الدبلوماسية بشكل رسمي قبل ٧٠ عاما، مما فتح بوابة الصداقة والتعاون بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية والإفريقية على مدى ٧٠ عاما حافلا بالتحديات والصعوبات التي تم تجاوزها، سمدت العلاقات الصينية المصرية أمام اختبار تغيرات الأوضاع الدولية، وظلت تحافظ على اتجاه تطورها بدون انحراف وطبيعتها بدون تغيير وديناميكيتها بدون تراجع وقد أصبحت نموذجا يحتذى به للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية وقدوة للتعايش الودي والتضامن والتعاون بين الدول النامية ظلت الصين ومصر أخوين حميمين يتآزران ويتساندان لبعضهما البعض نشأت الصداقة العميقة بين شعبي البلدين في نضالهما لتحقيق الاستقلال الوطني ومقاومة الإمبريالية والاستعمار أبدت الصين تضامنا قويا مع مصر في نضالها لاستعادة سيادتها على قناة السويس، وفي المقابل، صوتت مصر بموقف ثابت مع عدد كبير من الدول الأسيوية والإفريقية ودول أمريكا اللاتينية الصالحالصين في نضال الأخيرة لاستعادة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة اليوم، يتبادل الجانبان الصيني والمصري الدعم الثابت تجهود الجانب الآخر في السير على الطريق التنموي الذي يتماشى مع ظروفه الوطنية ويتبادلان الدعم الثابت للمصالح الحيوية والانشغالات الكبرى الجانب الآخر، مما ارسى أساسا متينا لتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.


وأوضح الرئيس الصينى ، أن الصين ومصر مثلت شريكين موثوقين يسعيان إلى الكتب المشترك من خلال التعاون
تعثير مصر شريكا تجاريا واستثماريا مهما للصين في العالم العربي وإفريقيا، وهي من أوائل الدول التي شاركت في التعاون في بناء ، الحزام والطريق إن منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الحين ومصر التي رقمت أنا وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الستار عنها سويا قبل ١٠ سنوات، أنت باستثمارات ضخمة وفرص عمل واسعة المصر، الأمر الذي أسهم في تسريع عملية التحديث في مصر أنجزت الشركات الصينية في مصر أعلى مبنى وأول قطار مكهرب في القارة الإفريقية وأصبحالبرتقال الطازج المصري من أول دفعة للمنتجات الإفريقية التي دخلت سوق الصين بعد تنفيذ سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات الدول الإفريقية التي لها علاقات دبلوماسية مع الصين. وذلك يدل على أن نتائج التعاون المتبادل المنفعة بين البلدين في كافة المجالات قد عادت بالنفع على أبناء الشعبين على نطاق واسع طلت العلاقات الصينية المصرية نموذجا ناجحة للصداقة والاستفادة المتبادلة تعتبر مصر أول دولة عربية وأفريقية وقعت مع جمهورية الصين الشعبية الثقافية بشأن التعاون الثقافي وتكون التبادلات الشعبية والثقافية بين البلدين متنوعة ومزدهرة حيث استقطب المتحف المصري الكبير وغيره من المعالم المصرية عددا كبيرا من السياح الصينيين ولقي معرض الحضارة المصرية القديمة الذي أقامه متحف شائعهاي في العام الماضي رواحا كبيرا، وتم تدريس اللغة الصينية في أكثر من 10 مدرسة ثانوية في مصر، وقد استفاد عدد كبير من المصريين من تعاون البلدين في مجال التعليم المهني للقارب الحضارتان الكبيرتان بإطراء رغم حواجز المكان والزمان، بما يسجل فصولا من الصداقة بين الشعبين جيلا بعد جيل باستمرار.


وظلت الصين ومصر صديقين مخلصين يتمسكان بالمساواة والثقة المتبادلة في مؤتمر بالدونج المنعقد في عام ١٩٥٥، كانت الصين ومصر تدعمان بنشاط التصال عند الإمبريالية والاستعمار، وتعملان سويا على تعزيز التضامن بين الدول الأسيوية والإفريقية. في الوقت الراهن تربط الصين ومصر الأهداف والمساعي المشتركة في الحفاظ على النظام الدولي والدعوة إلى الإنصاف والعدالة وتطبيق تعددية الأطراف، إذ أن كلا من الجانبين يدعم بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، ويسعى إلى إيجاد حلول سياسية القضايا الساخنة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة الأمر الذي يجسد مسؤوليتهما باعتبارهما من دول الجنوب العالمي للتضامن وتقوية الذات والالتزام بالإنصاف والعدالة .

حيث يمر كل من الصين ومصر بالمرحلة الحاسمة من التنمية والنهضة حققت الصين بداية جيدة في تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية وهي تعمل جاهدة على خلق وضع جديد للتحديث الصيني النمط أما مصر فتشهد تطورا مزدهرا في بناء الجمهورية الجديدة، وهي تمضي قدما نحو أهداف رؤية مصر ۲۰۳۰ بخطوات واثقة في هذا السياق، يحرص الجانب الصيني على بذل جهود مشتركة مع الجانب المصري لتعميق علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بينهما، والدفع ببناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك والعمل يدا بيد على تحقيق التحديث.


وعلينا أن نعزز الثقة المتبادلة وتكون قدوة في توارث الصداقة بما أن الصداقة الصينية المصرية نشأت بأيدي الجيل القديم من قادة البلدين، فيعد توارث هذه الصداقة وتطويرها وتكريسها على نحو جيد مسؤولية مجيدة على عاتق جيلنا في هذا السياق ينبغي لنا مواصلة تبادل دعم المصالح الجوهرية والهموم الكبرى لبعضنا البعض، وتكثيف التواصل والتعاون بيننا في كافة المجالات وعلى مختلف المستويات ونقل عصا التتابع من الصداقة الصينية المصرية جيلا بعد جيل
علينا أن نحقق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك وتكون قدوة من التنمية المشتركة تمتلك الصين أكبر المنظومات الصناعية وأكثرها تكاملا في العالم وتتمتع بالمزايا من حيث الأموال والتكنولوجيا والمعدات أما مصر فتتمتع بعدد السكان الكبير والموارد الوافرة والسوق الواسعة في هذا السياق، ينبغي للجانبين تعميق الموادعة بين الاستراتيجيات التنموية والعمل على التعاون في بناء الحرام والطريق بالجودة العالية، وتوظيف الإمكانيات الكامنة للتعاون وتوسيع مجالات التعاون العملي، بما يضع قوة دافعة لا تنضب للتعاون المتبادل المنفعة بين البلدين.


كما علينا أن نعتز بمزايانا الحضارية وتكون قدوة من التواصل الحضاري ينبغي للصين ومصر. ساعتبار هما صاحبي حضارة عريقة، تكريس مفهوم الحضارة المتمثل في المساواة والاستفادة المتبادلة الحوار والتسامح، وتطبيق مبادرة الحضارة العالمية والعمل على حماية الآثار الثقافية البشرية، وبدل جهود مشتركة للدفع بالتعايش المنسجم بين مختلف الحضارات وينبغي تعميق التواصل والتعاون بين الجانبين في مجالات مثل التعليم والسياحة والعلوم والتكنولوجيا والصحة والرياضة وعلم الآثار، بما میشد روابط التعارف والتقارب بين الشعبين، ويضفي ديناميكية جديدة ومستمرة على تطور علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة الصينية المصرية و يحشد قوة حضارية أكثر الدفع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.


وأضاف الرئيس الصينى أنه علينا أن نمضي قدما إلى الأمام كلفا يكتف وتكون طليعة للحفاظ على العدالة والإنصاف في الوقت الحالي، تتطور التغيرات التي لم يشهدها العالم منذ مائة سنة بشكل متسارع. وتتشابك التحولات والاضطرابات في الأوضاع الدولية في ظل هذه الظروف، ينبغي للصين ومصر، بصفتهما دولتين ناميتين كبيرتين وعضوين مهمين الجنوب العالمي أن تنهذا تعددية الأطراف الحقيقية، وتعززا التنسيق والتعاون في الساحة المتعددة الأطراف، وتبذلا جهود مشتركة لتطبيق المبادرات العالمية الأربع على نحو جيد وتعملا على صون السلام والاستقرار في العالم والدفاع عن العدالة والإنصاف الدوليين.
علينا أن تتضامن بروح الفريق الواحد وتكون روادا القيادة التعاون الصيني العربي والتعاون الصيني الإفريقي أن مصر كدولة عربية وأفريقية كبيرة. تلعب دورا مهما في دفع التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية وبين الصين والدول الإفريقية بحرص الجانب الصيني على بذل جهود مشتركة مع الجانب المصري في توسيع نطاق التأثير النموذجي للتعاون الصيني المصري الناصح وتوظيف الميزة الجغرافية الفريدة لمصر كحلقة وصل للعالم العربي وبوابة للقارة الإفريقية والدفع على نحو معمق بتشكيل معادلات التعاون الخمس بين الصين والدول العربية وخطط الأعمال العشرة للشراكة بين الصين وإفريقيا من أجل الدفع المشترك بالتحديث، بما يدفع التعاون الصيني العربي والتعاون الصيني الإفريقي المواكبة العصر والتقدم إلى الأمام بخطوات مستقرة ومستدامة.
تتطلب المسيرة الجديدة العمل الجاد بعد عاما من التأثر والتضامن إن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع الجانب المصري على التمسك بالغاية الأصلية ومتابعة أعمال الأسلاف وفتح أفق للمستقبل، وتبادل الدعم بعزم لا يلين في طريق مؤد إلى النهضة والازدهار، والعمل سويا على خلق مستقبل أكثر إشراقا لتنمية البلدين والعلاقات الثنائية.. جاء ذلك نقلا عن مقال للرئيس الصينى بصحيفة الجمهورية .

تم نسخ الرابط