خبير اقتصادي: زيارة الرئيس الصيني تنقل العلاقات من التجارة إلى توطين الصناعة
علّق الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لتجميع وتصنيع المنتجات الصينية وإعادة تصديرها إلى أسواق مختلفة، مستفيدة من البنية التحتية والاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من الأسواق الدولية.
التعاون المصري الصيني مرشح للانتقال إلى مرحلة جديدة
وأوضح السيد، خلال مداخلة في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، وتقدمه الإعلامية لبنى عسل، أن التعاون المصري الصيني مرشح للانتقال إلى مرحلة جديدة تتجاوز العلاقات التجارية التقليدية، لتصل إلى توطين الصناعات والتكنولوجيا الصينية داخل السوق المصرية.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الآسيوية، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب الاستثمارات الصينية، وإقامة مشروعات تستهدف التصنيع وإعادة التصدير إلى الأسواق الخارجية.
ولفت مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن منطقة «تيدا» في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الصناعي بين مصر والصين، موضحًا أنها تضم أكثر من 200 شركة، باستثمارات مبدئية تتجاوز 4.7 مليار دولار، مع وجود مشروعات أخرى يُنتظر الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن مصر تعمل على استغلال إمكاناتها لإنشاء مراكز صناعية كبرى، بما يدعم تحول العلاقة مع الصين من مجرد تبادل تجاري إلى شراكة قائمة على الإنتاج والتصنيع ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وأضاف أن توطين التكنولوجيا الصينية يمثل محورًا مهمًا يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، خاصة في المجالات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المعلوماتية، في ظل المنافسة المتزايدة بين الشركات الصينية والأمريكية على التوسع في هذا القطاع داخل مصر.
زيارة الرئيس الصيني تأتي في ظل ظروف دولية استثنائية
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في ظل ظروف دولية استثنائية تتسم بتزايد الأزمات والتوترات، معتبرًا أن بكين تسعى إلى تعزيز شراكاتها الاستراتيجية وتوسيع نطاق مشروع «الحزام والطريق»، وهو ما يمنح مصر أهمية إضافية باعتبارها دولة محورية في حركة التجارة والنقل بين الأسواق المختلفة.

