خالد الجندي: هذا الأمر لا يجوز اتهام الناس به يعلمه الله وحده
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن النفاق يُعد من أخطر الصفات التي حذر منها الإسلام، مشيرًا إلى أن المنافقين كانوا من أشد الفئات إيذاءً للنبي ﷺ، وأن عقوبتهم جاءت شديدة، حيث قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: 145].
وأوضح خلال حواره مع الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن النفاق ينقسم إلى نوعين: نفاق اعتقادي ونفاق عملي، لافتًا إلى أن النفاق الاعتقادي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر، وهو ما يخرج صاحبه من دائرة الإيمان، ويُعد من شعب الكفر.
وأشار إلى أن هذا النوع لا يعلمه إلا الله، محذرًا من التسرع في اتهام الناس بالنفاق، لأن ذلك يعني اتهامهم بالكفر، وهو أمر خطير لا يجوز إطلاقه دون بينة.
وأضاف أن النفاق العملي أو السلوكي يختلف عن الاعتقادي، موضحًا أنه يتمثل في بعض الصفات التي وردت في الحديث الشريف، مثل الكذب وإخلاف الوعد وخيانة الأمانة، وهي علامات من علامات النفاق لكنها لا تعني بالضرورة أن صاحبها منافق بالمعنى العقدي.
وتابع الجندي أن وجود العلامة لا يستلزم تحقق الصفة بشكل كامل، مستشهدًا بأمثلة توضيحية، حيث إن بعض العلامات قد تدل على شيء دون أن تتحقق نتيجته حتمًا، مؤكدًا أن الحكم على الناس يجب أن يكون بضوابط دقيقة، مع ترك السرائر إلى الله سبحانه وتعالى.



