خبير علاقات دولية: الحرب بين أمريكا وإيران دخلت دائرة مفرغة
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت في «دائرة مفرغة»، موضحًا أنه لا يوجد حسم عسكري حتى الآن، كما لم تنجح المساعي السياسية والمفاوضات في تحقيق حسم للأزمة.
ما يحدث يعكس نمطًا متكررًا في الحروب الحديثة
وأضاف “سيد أحمد”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم”، عبر شاشة “دي أم سي”، أن ما يحدث يعكس نمطًا متكررًا في الحروب الحديثة، التي أصبحت في كثير من الأحيان ممتدة وغير محسومة، مستشهدًا بالحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس دون حسم، موضحًا أن توازن القوى وحروب الوكالة والحروب الاقتصادية والعسكرية والنفسية والإعلامية أصبحت عوامل رئيسية في الصراعات الحالية.
وأوضح أن هناك سيناريوهين محتملين، أولهما استمرار حالة التصعيد الحذر، بهدف إثبات قدرة كل طرف على توجيه ضربات إلى الطرف الآخر، مع تأكيد الجانب الأمريكي أنه رغم العقوبات الاقتصادية لا يزال الخيار العسكري مطروحًا، في المقابل يواصل النظام الإيراني توجيه ضربات إلى المصالح الأمريكية.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن خطورة هذا التصعيد تمتد استراتيجيًا إلى استهداف سيادة دول عربية مثل الأردن والإمارات، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي.
أما السيناريو الثاني، بحسب سيد أحمد، فيتمثل في أن يؤدي الضغط العسكري الأمريكي، إلى جانب الحصار الاقتصادي والعقوبات، إلى ممارسة ضغط حقيقي على الجانب الإيراني، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الداخلية، بما قد يفتح الباب أمام انفراجة والعودة مرة أخرى إلى المفاوضات.
وأكد أن جميع هذه السيناريوهات تظل مستبعدة في الوقت الحالي، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة وتمسك كل طرف بمطالبه، موضحًا أن الأزمة ستبقى تدور في دائرة تجمع بين التصعيد العسكري، والمسار التفاوضي المتعثر، ورهان الولايات المتحدة على الخيار الاقتصادي والعقوبات والضغط الاقتصادي.
وشدد سيد أحمد على أن استمرار هذه الدوامة يعكس صعوبة الوصول إلى تسوية نهائية بين واشنطن وطهران في ظل المعطيات الحالية.