عاجل

تحرك برلماني لتحويل القمامة من عبء خدمي إلى ثروة اقتصادية

إدارة المخلفات
إدارة المخلفات

أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب عن دائرة الخليفة والمقطم بمحافظة القاهرة، أن أزمة القمامة والمخلفات تجاوزت كونها مجرد مشكلة خدمية أو مظهرًا سلبيًا في الشوارع، لتصبح ملفًا اقتصاديًا وبيئيًا يتطلب رؤية متكاملة تتعامل مع المخلفات باعتبارها موردًا يمكن استثماره، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الاستفادة من الموارد المهدرة.

ودعا حنفي، في تصريحات له، إلى وضع خطة وطنية موحدة لتطوير منظومة إدارة المخلفات بمختلف المحافظات، مع مراعاة طبيعة كل منطقة واحتياجاتها، بما يضمن رفع كفاءة عمليات الجمع والنقل والتدوير والتخلص الآمن من المخلفات.

إعطاء أولوية للمناطق الأكثر احتياجًا

وأشار النائب إلى أن محافظة القاهرة تحتاج إلى اهتمام خاص باعتبارها العاصمة وإحدى أكثر المحافظات كثافة سكانية وحركة، مطالبًا بإعطاء أولوية للمناطق التي تعاني تحديات متراكمة في منظومة جمع ونقل المخلفات، وعلى رأسها الخليفة والسيدة عائشة والمقطم.

وأوضح أن تطوير هذه المناطق يتطلب رفع كفاءة عمليات الجمع، وزيادة أعداد سيارات ومعدات النقل، إلى جانب وضع جداول زمنية معلنة للمرور على الشوارع والمناطق السكنية، وسرعة التعامل مع النقاط التي تتكرر بها تجمعات القمامة.

وطالب بالتوسع في إنشاء نقاط تجميع منظمة، بعيدًا عن الكتل السكنية والمناطق الأثرية والمحاور الرئيسية، بالتوازي مع تطبيق منظومة أكثر انضباطًا للفرز من المنبع، من خلال فصل المخلفات العضوية عن البلاستيك والورق والمعادن والزجاج، تمهيدًا لإعادة تدويرها وتحقيق عائد اقتصادي منها.

منصة رقمية وطنية للإبلاغ عن القمامة

وطرح سيد حنفي طه 4 آليات جديدة لتطوير منظومة إدارة المخلفات، تبدأ بإنشاء منصة رقمية وطنية تتيح للمواطنين الإبلاغ عن أماكن تراكم القمامة، مع إمكانية متابعة زمن الاستجابة والإجراءات التي تم اتخاذها.

وتتضمن الآلية الثانية تطبيق نظام "النقاط الخضراء"، بهدف تشجيع الأسر والمحلات على تسليم المخلفات القابلة لإعادة التدوير مقابل الحصول على حوافز أو خصومات على بعض الخدمات.

مشروعات لتدوير المخلفات وسوق إلكترونية

وأوضح النائب أن المقترح الثالث يتمثل في التوسع في إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة متخصصة في تدوير المخلفات داخل كل محافظة، بما يحول القمامة من عبء إلى مصدر للدخل وفرص العمل.

أما الآلية الرابعة، فتتمثل في إنشاء سوق إلكترونية للمخلفات القابلة لإعادة التدوير، تربط شركات الجمع والفرز بالمصانع بشكل مباشر، بما يقلل الفاقد ويرفع القيمة الاقتصادية للمواد القابلة لإعادة الاستخدام والتدوير.

تكامل أدوار الدولة والقطاع الخاص والمواطنين

وشدد حنفي على أن تطوير منظومة المخلفات لن يتحقق دون تكامل أدوار الحكومة والإدارة المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين، مع ضرورة تشديد الرقابة على إلقاء المخلفات في الشوارع وتطبيق القانون بصورة عادلة وحاسمة.

وأكد أن تحويل المخلفات إلى مورد اقتصادي يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب، من بينها تحسين مستوى النظافة، والحد من التلوث، ورفع كفاءة المدن، ودعم صناعات إعادة التدوير، وتوفير فرص عمل جديدة، وخفض تكلفة التخلص من المخلفات، وتعظيم الاستفادة من الموارد المهدرة.

وطالب النائب بوضع مستهدفات زمنية واضحة لكل محافظة، إلى جانب مؤشرات أداء معلنة لقياس مدى نجاح المنظومة ونتائجها على أرض الواقع، بما يضمن الانتقال من التعامل مع أزمة القمامة باعتبارها مشكلة يومية إلى إدارتها كقطاع اقتصادي وبيئي قادر على تحقيق عوائد ملموسة.

تم نسخ الرابط