أستاذ هندسة طرق: سرعة القطار الكهربائي السريع تصل لـ230 كم
أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أن شبكة النقل تعد عنصرا أساسيا لدعم مشروعات التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الدولة اهتمت منذ عام 2014 بتطوير مختلف قطاعات النقل، ومن بينها قطاع النقل السككي.
وأوضح مهدي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن محدودية أطوال شبكة السكك الحديدية التقليدية، بالتزامن مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني، جعلت هناك حاجة لإنشاء شبكة حديدية جديدة تربط مختلف مفاصل الدولة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.
3 خطوط للقطار الكهربائي السريع
وأشار أستاذ هندسة الطرق والنقل إلى أن مشروع القطار الكهربائي السريع يتكون من 3 خطوط رئيسية، يأتي في مقدمتها الخط الأول المعروف بالمحور الأخضر، والذي يمتد من العين السخنة حتى مطروح بطول يقارب 673 كيلومترا.
وأضاف أن التشغيل التجريبي لأحد قطاعات الخط الأول من المقرر أن يبدأ دون ركاب في أكتوبر المقبل، بالتزامن مع استكمال أعمال المحطات والأعمال الإنشائية المتبقية، تمهيدا لاستكمال تشغيل الخط بكامل طوله.
وأوضح أن الخط الثاني، المعروف بالمحور الأزرق، يمتد حتى أقصى جنوب مصر في منطقة أبو سمبل بطول يقارب 1160 كيلومترا، بينما يربط الخط الثالث بين سفاجا والغردقة، مؤكدا استمرار العمل في الخطوط الثلاثة.
سرعة القطار تصل إلى 230 كم في الساعة
وأوضح مهدي أن القطار الكهربائي السريع يأتي لتلبية احتياجات النقل لمسافات طويلة وربط عواصم المحافظات والمدن المختلفة، خاصة مع ارتفاع الطلب على وسائل نقل سريعة تستوعب أعدادا كبيرة من الركاب.
وأكد أن السرعة التشغيلية للقطار الكهربائي السريع تصل إلى 230 كيلومترا في الساعة، وهو ما يساهم في اختصار زمن الرحلات لمسافات كانت تستغرق فترات طويلة بوسائل النقل التقليدية.
ينافس الطيران في الرحلات الطويلة
وأشار أستاذ هندسة الطرق والنقل إلى أن القطار الكهربائي السريع قد يمثل منافسا قويا للطيران الداخلي في بعض الرحلات، خاصة عند احتساب الزمن الكامل للرحلة، بداية من التوجه إلى المطار والانتظار وإجراءات السفر، ثم الانتقال من المطار إلى الوجهة النهائية.
وأضاف أن القطار يتميز أيضا بقدرته الاستيعابية الكبيرة مقارنة بالطيران الداخلي، ما يسمح بنقل أعداد أكبر من الركاب، متوقعا أن يفضل جزء من مستخدمي الطيران الداخلي القطار السريع لما يوفره من راحة وتوفير في الوقت والتكلفة.
المواطن يختار وسيلة النقل المناسبة له
وأكد مهدي أن الهدف من تطوير منظومة النقل ليس توجيه المواطن إلى استخدام وسيلة بعينها، وإنما توفير خيارات متعددة أمامه، موضحا أن من لا يحتاج إلى السرعة يمكنه استخدام القطارات التقليدية، بينما يستطيع من يحتاج إلى السفر والعودة في اليوم نفسه اختيار القطار الكهربائي السريع.
وشدد على أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على توفير وسائل نقل متنوعة تلبي احتياجات مختلف فئات المواطنين ومستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية، بحيث يختار كل مواطن وسيلة النقل التي تناسب احتياجاته وإمكاناته.


