خبير نقل: القطار الكهربائي يدعم قناة السويس في نقل البضائع
أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أن القطار الكهربائي السريع لا يقتصر دوره على نقل الركاب، وإنما يمثل إضافة مهمة لمنظومة نقل البضائع ودعم حركة التجارة والصناعة، من خلال الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية.
وأوضح مهدي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن منظومة القطار تتيح نقل البضائع بين موانئ البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يدعم الدور الاستراتيجي لقناة السويس، خاصة في أوقات الأزمات التي قد تتطلب توفير بدائل مساندة لنقل البضائع بين البحرين.
القطار يخدم المناطق الصناعية
وأشار أستاذ هندسة الطرق والنقل إلى أن المسار يمر بعدد من المناطق الصناعية، ما يسمح بنقل مستلزمات الإنتاج من الموانئ البحرية إلى المصانع، ومنها مناطق أكتوبر والنوبارية والسادات وبرج العرب وغيرها من المناطق الصناعية.
وأكد أن توفير وسيلة نقل ذات كفاءة واقتصاديات تشغيل جيدة يساهم في خفض تكلفة نقل مستلزمات الإنتاج، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة المنتج بالنسبة للمستهلك.
وأوضح أن تكلفة النقل تمثل نسبة مؤثرة من تكلفة الإنتاج والمنتج النهائي، وبالتالي فإن تطوير منظومة نقل البضائع يمكن أن يساعد المصانع على الحصول على احتياجاتها من المواد ومستلزمات الإنتاج بصورة أكثر كفاءة.
جداول تشغيل منفصلة للركاب والبضائع
ولفت مهدي إلى أن مسار القطار يخدم أكثر من نوع من حركة النقل، إذ يتم تنظيم جداول التشغيل بما يضمن عدم تعارض حركة قطارات البضائع مع قطارات الركاب.
وأكد أن وجود منظومة متكاملة لنقل الركاب والبضائع على الشبكة نفسها يعزز الاستفادة من البنية الأساسية للقطار الكهربائي السريع، ويدعم حركة التجارة والصناعة في مختلف المناطق التي تمر بها الشبكة.
مونوريل شرق النيل يعمل بالكامل
وانتقل أستاذ هندسة الطرق والنقل للحديث عن مشروعات المونوريل، موضحا أن مصر لديها خطان، هما مونوريل شرق النيل ومونوريل غرب النيل.
وأشار إلى أن مونوريل شرق النيل يعمل بكامل مسافته، ويضم 22 محطة ويمتد لنحو 58.5 كيلومتر، ليربط العاصمة الإدارية الجديدة والتجمعات الواقعة شرق القاهرة وصولا إلى محطة الاستاد بمدينة نصر.
تكامل بين المونوريل والمترو والقطارات
وأوضح مهدي أن مونوريل غرب النيل يبدأ من المنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر، ويمر بمناطق أكتوبر وزايد ومحور 26 يوليو، وصولا إلى محطة بشتيل للقطارات.
وأكد أن الهدف الأساسي من تعدد وسائل النقل هو تحقيق التكامل بينها، بحيث يستطيع الراكب الانتقال من وسيلة إلى أخرى لاستكمال رحلته دون أن تصبح محطة الوصول نهاية رحلته.
وأشار إلى أن القادم عبر القطار إلى محطة بشتيل سيكون أمامه خيار استخدام مونوريل غرب النيل، بينما يستطيع مستخدم مونوريل شرق النيل الانتقال إلى شبكة مترو الأنفاق من خلال محطة الاستاد، ثم استكمال رحلته عبر محطة وادي النيل باستخدام المونوريل أو وسائل النقل الأخرى.
وشدد على أن التكامل بين وسائل النقل المختلفة يعد عاملا أساسيا لزيادة الإقبال على النقل الجماعي، موضحا أن المواطن يحتاج إلى منظومة مترابطة تمكنه من الوصول إلى وجهته النهائية بسهولة بعد النزول من أي وسيلة نقل.


