«الذكاء الاصطناعي أكبر جاسوس».. رئيس جامعة الأزهر يحذر
استضاف المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، صالونه الثقافي الشهري لمناقشة قضية "أخلاقيات ما بعد الـ AI"، بمشاركة الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، وذلك تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ونيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز، والأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية .
وأدار الصالون الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير "مبتدا"، الذي استهل اللقاء بطرح إشكاليات رئيسية حول المسؤولية القانونية والأخلاقية عند حدوث أضرار التكنولوجيا، وقيمة الإنسان وكفاءته في مواجهة الآلة، وسلطة الشركات المحتكرة للبيانات، ومخاطر انتهاك الخصوصية وغياب العدالة والشفافية التقنية بين الدول .
من جانبه، رحب الأنبا إرميا بالدكتور محمود صديق، مشيداً بمسيرته العلمية والتربوية البارزة كخبير دولي في جراحة أورام العظام، ودوره القيادي خلال جائحة كورونا، وقيادته لجامعة الأزهر التي تزخر بعلماء في تخصصات دقيقة كالخلايا الجذعية .
وأوضح الدكتور محمود صديق أن الذكاء الاصطناعي ليس وليد اليوم، بل بدأ منذ عام 1900 وتطور حتى قفزة "ChatGPT" عام 2023، محذراً من ممارسات بعض الشركات التي تحتكر المعرفة عبر شراء المكتبات وإتلافها . وتطرق إلى التطبيقات الطبية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي حقق دقة عالية تصل إلى 99% في الجراحات المعقدة، وساعد الدول التي تعاني نقصاً في الأطباء على إجراء عمليات عن بُعد، لكنه حذر في الوقت نفسه من الجانب الخفي للتقنية، واصفاً إياها بأكبر "جاسوس" ينتهك خصوصية الإنسان عبر الخوارزميات .
واختتم رئيس جامعة الأزهر حديثه بالتشديد على أن المسؤولية في النهاية تقع على عاتق الإنسان، داعياً إلى ضرورة توعية الأجيال الجديدة دون تخويفهم، والحفاظ على الكتاب الورقي والمصادر الأصيلة لمنع حدوث "أمية علمية" في حال انقطاع الشبكات الرقمية .






