الدماطي:تساؤلات عن توقيت اتهام الخزانة الأمريكية لبنك مصر بالإمارات بشأن إيران
قالت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر سابقاً، إن البنوك تعتمد على إجراءات صارمة للتحقق من هوية العملاء وطبيعة أنشطتهم قبل بدء أي تعاملات، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تشمل التأكد من المستندات الرسمية ومصادر الأموال، إلى جانب أنظمة مكافحة الجرائم المالية ومراقبة الأصول.
وأوضحت الدماطي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن البنوك تعتمد أيضاً على العلاقات المصرفية المراسلة مع بنوك خارجية، ما يفرض عليها التحقق من المؤسسات التي تتعامل معها والالتزام بالضوابط المصرفية الدولية.
وأضافت أن اتهام وزارة الخزانة الأمريكية نحو 60 جهة وشركة بتسهيل وصول الأموال إلى إيران يثير تساؤلات حول توقيت الإعلان، خاصة إذا كانت لدى السلطات الأميركية معلومات استخباراتية منذ فترة بشأن هذه الجهات.
وأشارت إلى أن مثل هذه المعلومات لا تكون متاحة بالضرورة للبنوك التجارية، ما يجعل دور البنوك المركزية والجهات الرقابية مهماً في مشاركة المعلومات ذات الطبيعة الاستخباراتية.
وأكدت أن البنوك المصرية والإماراتية ملتزمة بالعقوبات الدولية، مستبعدة أن تكون هناك نية لدى أي فرع مصرفي للتعامل بصورة غير رسمية مع جهات خاضعة للعقوبات.
وأوضحت أن البنك، في حال ثبوت وجود تعاملات مخالفة، سيكون ملزماً باتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إغلاق الحسابات المعنية، وقد يواجه غرامات مالية وفقاً لطبيعة المخالفة.
وشددت الدماطي على أهمية التنسيق بين وزارة الخزانة الأمريكية والبنوك المركزية والجهات الرقابية المعنية، معتبرة أن إبلاغ الجهات الرسمية المختصة بالمعلومات والتنسيق معها أكثر أهمية من الاقتصار على الإعلان الإعلامي عن الاتهامات.