اقتصادي: مصر تواجه تحديات اقتصادية.. وتغيير السياسات أجدى من تغيير الحكومة
قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن مصر لا تواجه أزمة بالمعنى المباشر، وإنما لديها تحديات اقتصادية كبيرة، في مقدمتها المديونية التي تلتهم جزءًا من إيرادات الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن الدولة لديها خطة واضحة لسداد الدين وخفض العجز الكلي داخل الموازنة العامة.
وأوضح “السيد”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية تامر عبدالمنعم، ببرنامج “البصمة”، عبر شاشة “الشمس 2”، أن من المؤشرات الإيجابية انخفاض نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي خلال السنوات الماضية، لتصل حاليًا إلى نحو 82%، مع توقعات بتراجعها إلى حدود 75% خلال السنتين المقبلتين، مشيرًا إلى أن ذلك لا يمثل عذرًا، وإنما يعكس وجود تخطيط من الدولة والحكومة الحالية لخفض الدين، مع إمكانية طرح أفكار أفضل لتحقيق هذا الهدف.
وحول جدوى تغيير الحكومة، أكد أن تغيير السياسات هو الأجدى، موضحًا أن الحديث يجب أن يكون عن السياسات وليس الأشخاص، خاصة أن الملف الاقتصادي يحتاج إلى تغيير في الفكر والسياسات الاقتصادية وتعديلها.
ورفض السيد فكرة تصنيف رئيس الوزراء باعتباره اقتصاديًا أو سياسيًا أو تكنوقراطيًا، مؤكدًا أن المطلوب هو وجود سياسات واضحة، لأن الأشخاص زائلون، ويأتي المسؤول لينفذ سياسة ثم يرحل، ويأتي آخر لاستكمالها.
وأضاف أن تعديل السياسات بشكل مستمر وفقًا لرؤية أحد الوزراء أو بعض الوزراء أمر غير صحيح، مشددًا على ضرورة وجود سياسات واضحة يلتف حولها مجلس النواب، وتكون لها الصفة التشريعية والرقابية.
وفي تعليقه على حديث حسن هيكل بشأن جدوى «المقايضة الكبرى» وتطبيقها على ماسبيرو، قال إن «الميزان غلط»، موضحًا أن فكرة تسوية مديونية هيئة، مثل المبنى الخاص بالإذاعة والتلفزيون أو قطاع الإذاعة والتلفزيون، مع أحد البنوك العاملة في مصر، تختلف عن قناة السويس، التي لا يمكن التحرك فيها.
وتابع أن البحث عن أصول أخرى، في حال وجود حساسية بشأن قناة السويس، يطرح تساؤلًا حول الجهة التي ستنتقل إليها هذه الأصول، مؤكدًا أن البنك المركزي المصري، سواء داخل مصر أو خارجها، ليس من وظيفته إدارة الأصول.
وأشار إلى أن وظيفة البنك المركزي تتمثل في وضع السياسات النقدية المتعلقة بالفائدة والاحتياطي، مؤكدًا أنه لا يمكن تغيير وظيفة البنك المركزي أو تحميله مهام ليست من اختصاصه.
وشدد على أن هذه هي الإشكالية الأساسية، وأن التعامل مع الملفات الاقتصادية يجب أن يتم وفق سياسات واضحة ومنضبطة.

