إسماعيل تركي: مصر والصين تتبنيان سياسة التنمية والسلام وحل الأزمات دبلوماسية
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن المجتمع الدولي يضم دول الصف الأول والقوى الوسطى والدول الضعيفة أو الصغيرة، موضحًا أن مصر والصين تنتميان إلى الدول ذات الإرث التاريخي والحضاري الكبير، بما يعكس امتلاكهما أصولًا راسخة وممتدة في التاريخ.
مصر والصين تنتميان إلى الدول ذات الإرث التاريخي والحضاري الكبير
وأضاف تركي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مصر والصين تتشابهان في سياستهما الخارجية من خلال التأكيد والتركيز على سياسات التنمية والبناء والسلام، والعمل على إيجاد حلول سلمية ودبلوماسية لكثير من الأزمات المشتعلة، وهو ما يقرب المسافات بين البلدين ويدعم كل منهما مواقف الآخر في الأطر الإقليمية والدولية ومتعددة الأطراف.
وأوضح أن احترام القوى الكبرى والأطراف الدولية للسياسة المصرية، التي نأت بنفسها عن الأطراف والأحلاف والتجاذبات والصراعات، يعكس أهمية الدور المصري في الإقليم، مشيرًا إلى أن ذلك يدعم المواقف المصرية في إيجاد حلول سلمية ومسار خفض التصعيد في كثير من الأزمات التي تواجه المنطقة.
تثير زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة إلى مصر اهتمامًا متزايدًا في الأوساط الإعلامية والبحثية الإسرائيلية، في ظل توسع الشراكة بين القاهرة وبكين لتشمل مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتعاون العسكري، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في موازين القوى والتحالفات داخل الشرق الأوسط.
تعاون عسكري وتكنولوجي يلفت أنظار إسرائيل
وأعلنت الرئاسة المصرية أن شي جين بينغ سيزور مصر خلال الأيام المقبلة، حيث يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وتتزامن الزيارة مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وتحظى الزيارة بمتابعة خاصة في إسرائيل، التي تتعامل معها باعتبارها جزءًا من مسار أوسع لتعزيز الحضور الصيني في الشرق الأوسط، وليس مجرد محطة دبلوماسية في العلاقات بين القاهرة وبكين.
وتحت عنوان «المحور الجديد يتعزز: الصين ومصر تعمقان التعاون.. هل إسرائيل منتبهة؟»، سلطت منصة «إم إس» الإسرائيلية الضوء على مراجعة لمعهد «مشجاب»، تناولت تنامي التعاون بين البلدين، مشيرة إلى أن زيارة شي تأتي بعد سلسلة من خطوات التقارب، شملت تدريبات عسكرية مشتركة وتعاونًا في مجالات التكنولوجيا.
وأبرزت المراجعة إجراء مصر والصين تدريبات جوية مشتركة، معتبرة أن هذا التعاون يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الإطار العسكري التقليدي، بالتزامن مع بحث مشروعات تكنولوجية بين الجانبين، من بينها عرض من شركة «هواوي» لتزويد جهات حكومية مصرية بنحو 2000 شريحة متقدمة مخصصة لتطبيقات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
قناة السويس تعزز الأهمية الاستراتيجية للشراكة
كما تابعت منصة «روتر» الإسرائيلية الزيارة من زاوية توقيتها السياسي، مشيرة إلى توسع العلاقات المصرية الصينية بالتزامن مع تراجع التقارب بين القاهرة وواشنطن، وركزت التغطية على التعاون المصري الصيني في المجالات العسكرية والاقتصادية، إلى جانب الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها قناة السويس بالنسبة للصين.

