كمال درويش: انتخابات الاتحادات الرياضية لا تضمن دائمًا اختيار الأكفأ
أكد الدكتور كمال درويش أن تطوير المنظومة الرياضية لا يعتمد فقط على جهود وزارة الشباب والرياضة، وإنما يحتاج إلى تنسيق وتكامل بين الوزارة والاتحادات والأندية، مشيرًا إلى أن عددًا من الاتحادات الرياضية يعاني من مشكلات تتعلق بالكفاءة الإدارية والتخطيط.
اللجان العلمية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من عمل الاتحادات
وقال درويش، خلال لقائه ببرنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة «النهار»، إن الاتحادات الرياضية هي المسؤولة بصورة أساسية عن إدارة الألعاب واللاعبين والمنتخبات، موضحًا أن هناك اتحادات تضم شخصيات تحظى بشعبية وقدرة على حشد الأصوات داخل الجمعيات العمومية، لكنها ليست بالضرورة الأكثر كفاءة في الإدارة الرياضية.
وأضاف أن مصر تفتقد في عدد من الاتحادات إلى الكفاءات المتخصصة في الإدارة الرياضية، مشيرًا إلى أن اتحاد كرة اليد يمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه، من خلال وجود منظومة إدارية وفنية قائمة على منهج واضح واستمرارية في العمل.
وأشار إلى أهمية وجود لجان علمية داخل الاتحادات الرياضية، تضم أساتذة ومتخصصين من كليات التربية الرياضية وعلوم الرياضة، موضحًا أن الوزارة أكدت للاتحادات ضرورة إعداد خطط علمية متكاملة، وأن تكون هذه الخطط جزءًا من منظومة تطوير الألعاب الرياضية.
وأوضح أن عددًا من الكفاءات الأكاديمية والرياضية نجح في الجمع بين الخبرة الرياضية والعمل الأكاديمي، لافتًا إلى أن الاستفادة من هذه النماذج يمكن أن تسهم في تطوير أداء الاتحادات واستمرار الخطط العلمية والفنية.
مفيش أندية بتلعب مصارعة أو ملاكمة
وتطرق درويش إلى أزمة تراجع ممارسة بعض الألعاب داخل الأندية، قائلًا إن هناك ألعابًا حققت لمصر عددًا كبيرًا من الميداليات الأولمبية، مثل المصارعة ورفع الأثقال والملاكمة، لكنها تعاني حاليًا من تراجع الاهتمام بها داخل عدد من الأندية.
وأكد أن استمرار إلغاء أو تراجع ممارسة هذه الألعاب في الأندية يمثل مشكلة بالنسبة للمنظومة الرياضية، خاصة أن الدولة تسعى إلى المنافسة في الألعاب التي تمتلك فيها مصر تاريخًا وقدرة على تحقيق الميداليات.
وأوضح أن وزارة الشباب والرياضة تضع القواعد وتتابع العمل من الناحية الإدارية والعلمية، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الحركة الرياضية الأهلية أو تتدخل بصورة مباشرة في قرارات الأندية.
وأشار إلى أن الاتحادات الرياضية يجب أن تقوم بدورها بصورة أكبر، بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على التمويل المقدم من وزارة الشباب والرياضة، مؤكدًا أن غياب التخطيط يمثل أحد أبرز المشكلات التي تواجه بعض الاتحادات.
الانتخابات لا تضمن فرز الأكفأ
وشدد درويش على أن نظام الانتخابات في الاتحادات الرياضية يعد جزءًا من النظام الدولي، وبالتالي لا يمكن ببساطة استبداله بالتعيين، لكنه أكد في الوقت نفسه إمكانية وضع معايير واضحة تضمن وصول الأكثر كفاءة إلى مجالس إدارات الاتحادات.
وقال إن المشكلة لا تكمن في إجراء الانتخابات نفسها، وإنما في ضرورة وضع معايير ومواصفات تساعد على ضمان اختيار أصحاب الكفاءة والخبرة، بدلًا من أن تكون العلاقات الشخصية أو القدرة على حشد الأصوات هي العامل الحاسم.
وأكد أن وضع هذه المعايير يمكن أن يمثل مدخلًا مهمًا لإصلاح منظومة الإدارة الرياضية، وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة والاستمرارية في عمل الاتحادات.

