الحرب والفقر يحرمان ملايين الأطفال في اليمن من التعليم
مع بدء العام الدراسي الجديد في اليمن، يواجه ملايين الأطفال واقعا صعبا يضعهم أمام خيارين قاسيين وهما الالتحاق بالمدرسة أو مساعدة أسرهم في توفير احتياجاتهم الأساسية، في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد وما خلفته من أزمات إنسانية واجتماعية واقتصادية متفاقمة.
وتشير بيانات دولية حديثة إلى أن آلاف الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية يواجهون خطر فقدان حقهم في التعليم، في وقت تتواصل فيه آثار الحرب والنزوح وتتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما دفع أعدادا متزايدة من الأطفال إلى ترك مقاعد الدراسة والانخراط في سوق العمل.
وأفادت منظمة "إنقاذ الطفولة"، التي أغلقت مكاتبها في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين منذ فترة، في تقييم حديث، بأن نحو ثلثي الأطفال الذين شملهم مسح أجرته في أربع محافظات خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لا يزالون خارج المدارس.
وشملت الدراسة محافظات عدن ولحج وتعز، في مؤشر جديد على اتساع نطاق أزمة التعليم في اليمن، التي تهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال في ظل استمرار الحرب وتفاقم الفقر والنزوح والأوضاع المعيشية الصعبة.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية في اليمن، حيث لم يعد الفقر وحده عائقا أمام وصول الأطفال إلى المدارس، بل باتت تداعيات الحرب والنزوح والحاجة إلى العمل من أجل إعالة الأسر عوامل إضافية تدفع أعدادا متزايدة منهم بعيدا عن التعليم.



