خبير: تهديدات تواجه الحوت من الإنقراض ويجب التدخل للحفاظ على التوازن البيئي
أكد الدكتور محمود معاطي أستاذ مساعد الأحياء البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار، أن هناك التهديدات المتزايدة التي تواجه قرش الحوت، مؤكدا أن حماية هذا الكائن البحري تمثل ضرورة للحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي في البحار والمحيطات.
رغم حجمه الضخم فإنه كائن مسالم وغير مفترس
وحذر، خلال استضافته في برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري من هذه التهديدات المتزايدة التي تواجه قرش الحوت، لافتا إلى أن قرش الحوت يعد أكبر الأسماك الموجودة على سطح الكوكب، حيث يمكن أن يصل طوله إلى نحو 18 متر، مشيرا إلى أنه رغم حجمه الضخم فإنه كائن مسالم وغير مفترس للإنسان، كما أنه مدرج حاليا على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة باعتباره من الأنواع المهددة بالانقراض.
وأوضح أستاذ الأحياء البحرية أن التقديرات الدولية تشير إلى انخفاض أعداد قرش الحوت عالميا بأكثر من 50% خلال الـ75 عام الماضية، لافتا إلى أن هذا النوع يواجه عدة تهديدات، من بينها الصيد الجائر والتغيرات المناخية والأنشطة البشرية في البحار والمحيطات.
وأشار إلى أن حماية قرش الحوت لا يمكن أن تكون مسؤولية دولة واحدة، نظرا لطبيعته المهاجرة واتساع نطاق حركته عبر المناطق البحرية التابعة لدول مختلفة، ما يتطلب تعاون دولي في مجالات الصيد والملاحة وحماية البيئة والثروات البحرية.
قرش الحوت يؤدي دور في الحفاظ على التوازن بالبيئية البحرية
وأكد معاطي أن قرش الحوت يؤدي دور مهم في الحفاظ على التوازن داخل النظم البيئية البحرية، موضحًا أنه يتغذى بشكل أساسي على الكائنات الصغيرة، مثل العوالق البحرية ويرقات الأسماك وبيض الكائنات البحرية.
وأردف أن قرش الحوت لا يمتلك أسنان ولا يعد من الكائنات المفترسة بطبيعته، بينما تساعد عاداته الغذائية في تنظيم أعداد الكائنات البحرية الصغيرة، بما يسهم في الحفاظ على التوازن داخل السلسلة الغذائية البحرية، لافتا إلى أن العوالق البحرية، سواء الفيتوبلانكتون أو الزوبلانكتون، تمثل إحدى الحلقات الأساسية في السلسلة الغذائية البحرية، وأن حدوث خلل في أعدادها يمكن أن ينعكس على مستويات الغذاء والأكسجين وباقي مكونات النظام البيئي.
وشدد أستاذ الأحياء البحرية على أهمية الأبحاث والرصد العلمي في حماية تجمعات قرش الحوت، مؤكدا أن الاعتماد على المشاهدات العشوائية وحدها لا يكفي، خاصة أن الكائن يتميز بالهجرة لمسافات واسعة، موضحا أن عمليات الرصد يجب أن تشمل تسجيل أماكن ظهور قرش الحوت وتوقيت ظهوره وأعداد الأفراد وأحجامها واتجاهات حركتها إلى جانب دراسة الظروف البيئية والمائية في المناطق التي يتواجد بها.
ولفت إلى إمكانية الاستفادة من الصور للتعرف على قرش الحوت، حيث تمثل النقوش والبقع الموجودة على جسمه ما يشبه «بصمة تعريفية» تساعد الباحثين على تحديد الأفراد ومتابعة تحركاتها بين المناطق المختلفة.


