مرصد الأزهر يدعو لضبط الغضب ويؤكد: القوة الحقيقية في السيطرة على النفس
دعا مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إلى التحلي بخلق ضبط الغضب، مؤكداً أن القوة الحقيقية ليست في ارتفاع الصوت أو القدرة على إيذاء الآخرين، وإنما في القدرة على السيطرة على النفس.
وقال المرصد، في منشور له عبر صفحته الرسمية، إن الغضب قد يجعل الإنسان يقول ما يندم عليه، ويفعل ما لا يستطيع إصلاحه، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: «ليس الشَّديدُ بالصُّرَعةِ، إنَّما الشَّديدُ الذي يَملِكُ نَفسَه عِندَ الغَضَبِ».
وأكد المرصد أن ضبط الغضب من الأخلاق النبوية التي ينبغي إحياؤها يومياً، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21].
وكان مرصد الأزهر قد أصدر في وقت سابق تقريراً بعنوان "روشتة إسلامية للقضاء على فيروس الغضب"، حذر فيه من انتشار "فيروس الغضب" في الشوارع والبيوت وأماكن العمل، وما يسببه من مشكلات وأمراض نفسية، مشيراً إلى أن الغضب عامل أساسي في تدهور العلاقات الإنسانية والتفكك الأسري، بالإضافة إلى مشاكل صحية مثل القلق والتوتر وارتفاع ضغط الدم والأمراض القلبية.
كما حذر المرصد من أن التنظيمات الإرهابية وجدت في الغضب وسيلة فاعلة لتحريض الشباب وتأجيج مشاعرهم، متخذة من الصوت العالي والخطاب الغاضب وسيلة للتأثير في المخاطب وتنمية إحساسه الوهمي بالقوة والسيطرة.
وأوضح التقرير أن الإسلام وضع روشتة للسيطرة على الغضب، تشمل: التوقف عن الكلام، تغيير الحالة (الجلوس أو الاضطجاع)، الاستعاذة بالله من الشيطان، والتحلي بخلق العفو، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134].
ودعا المرصد إلى وضع خطة شاملة تتبناها وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة والإعلام والأوقاف، لتوعية المجتمع بترسيخ خلق العفو في نفوس النشء والشباب، وإعداد برامج لسريعي الغضب لمساعدتهم على التحكم في أنفسهم.



