عاجل

لميس الحديدي: مساواة طلاب «STEM» بغيرهم في التنسيق تهدد مستقبل المتفوقين

الإعلامية لميس الحديدي
الإعلامية لميس الحديدي

قالت الإعلامية لميس الحديدي إن أزمة طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM» تتعلق بشكل مباشر بمستقبل واحدة من أكثر الفئات التعليمية تميزًا في مصر، مشيرة إلى أن أي تعديلات في نظام قبولهم بالجامعات يجب أن تراعي طبيعة هذه المدارس والجهد الاستثنائي الذي يبذله طلابها.

وأوضحت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن تجربة مدارس «STEM» بدأت في مصر عام 2011 بهدف توفير بيئة تعليمية متخصصة للطلاب الذين يحققون مستويات مرتفعة للغاية من التفوق خلال المرحلة الإعدادية، إلى جانب اجتياز اختبارات خاصة، خصوصًا في مادتي الرياضيات والعلوم.

وأكدت أن هذه المدارس تستهدف الطلاب الأكثر تفوقًا واهتمامًا بالمجالات العلمية، مثل العلوم والتكنولوجيا والطب وغيرها، موضحة أن الطلاب يخضعون لمناهج دراسية بالغة الصعوبة، بما يؤهلهم للالتحاق بالجامعات وإكمال مسيرتهم الأكاديمية في التخصصات العلمية.

وأضافت أن الهدف الأساسي من تجربة «STEM» يتمثل في إعداد جيل جديد من العلماء وأصحاب التفكير العلمي المختلف، وربما اكتشاف طلاب يمتلكون قدرات استثنائية يمكن أن تسهم مستقبلًا في دعم مسيرة البحث العلمي والتنمية في مصر.

مدارس حكومية تستقبل المتفوقين من مختلف الطبقات

وأشارت الحديدي إلى أن مدارس «STEM» حكومية، وهو ما يمثل ميزة مهمة في التجربة، لأنها تتيح للطلاب المتفوقين من مختلف الطبقات الاجتماعية فرصة المنافسة، دون أن تكون القدرة على تحمل مصروفات تعليمية مرتفعة شرطًا للالتحاق بها.

ولفتت إلى أن المنافسة على دخول هذه المدارس شديدة، إذ يتعين على الطالب تحقيق درجات مرتفعة في المرحلة الإعدادية، خاصة في الرياضيات والعلوم، إلى جانب اجتياز الاختبارات المحددة للقبول.

وذكرت أن مدارس المتفوقين كانت تستفيد من المعونة الأمريكية، في إطار توجه يستهدف إعداد جيل جديد من العلماء والطلاب القادرين على التفكير العلمي بصورة مختلفة، مؤكدة أن طلاب «STEM» يمثلون شريحة شديدة التميز بين الطلاب المصريين.

«المساواة لا تعني تجاهل طبيعة طلاب STEM»

وانتقدت الحديدي ما وصفته بالتعديل في نظام القبول والتنسيق بالجامعات المصرية، والذي أدى إلى وضع طلاب «STEM» في إطار مقارن مع باقي الطلاب، معتبرة أن تحقيق العدالة والمساواة أمر مطلوب، لكن تطبيق المساواة بصورة مطلقة قد لا يراعي طبيعة هذه الفئة التعليمية الخاصة.

وأوضحت أن طلاب مدارس المتفوقين خاضوا سنوات من الدراسة في بيئة تعليمية ومناهج مختلفة وأكثر صعوبة، ولذلك يجب أن ينعكس هذا التميز على طريقة التعامل معهم عند الانتقال إلى مرحلة التعليم الجامعي.

وأضافت أن الأمر يزداد تعقيدًا إذا جرى التعامل مع هؤلاء الطلاب وفق قواعد تجعلهم في الوضع نفسه مع شرائح أخرى، من بينها الطلاب الأجانب، دون وضع طبيعة تجربتهم التعليمية في الاعتبار.

وشددت الإعلامية على أن القضية لا تتعلق بمجرد المفاضلة بين المساواة وعدم المساواة، وإنما بضرورة وضع نظام عادل يراعي طبيعة الطلاب الذين جرى إعدادهم منذ البداية على أساس التفوق والتميز في العلوم والرياضيات.

واستشهدت الحديدي بنموذج طالبة من مدارس «STEM» ظهرت وهي تبكي، تعبيرًا عن مخاوفها بشأن مستقبلها بعد سنوات من الدراسة والجهد، معتبرة أن هذه المشاهد تستوجب التوقف أمامها والنظر بجدية إلى مطالب الطلاب ومستقبلهم، مؤكدًا على ضرورة التعامل مع ملف طلاب «STEM» باعتباره قضية تتعلق بمستقبل المتفوقين في مصر، وليس مجرد تعديل إداري في قواعد التنسيق والقبول بالجامعات.

تم نسخ الرابط