سفير مصر الأسبق لدى الصين: زيارة الرئيس الصيني تعكس تقديرًا للدور المصري
أكد السفير علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية وسفير مصر الأسبق لدى الصين، أن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تحمل أهمية خاصة، لافتًا إلى أن الرئيس الصيني لا يعتاد كثرة الزيارات الخارجية، ما يمنح اختياره مصر وجهة لزيارته في هذا التوقيت دلالة سياسية مهمة.
الزيارة تعبر عن تقدير صيني واضح للدولة المصرية ودورها في محيطها الإقليمي
وأوضح الحفني، خلال لقاء مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الزيارة تعبر عن تقدير صيني واضح للدولة المصرية ودورها في محيطها الإقليمي، خاصة في ظل السياسة التي تتبناها القاهرة والقائمة على التحرك الدبلوماسي والسعي إلى إيجاد حلول سياسية للأزمات بدلًا من استمرار المواجهات.
وأشار إلى أن مصر تعمل على استخدام أدوات التفاوض والدبلوماسية لاحتواء التوترات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، سواء في ما يتعلق بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، أو الأزمات القائمة في ليبيا ولبنان والسودان، بالتنسيق مع مختلف الأطراف والشركاء الإقليميين والدوليين.
وشدد الحفني على أن الاستقرار والأمن يمثلان الأساس الضروري لأي عملية تنمية، موضحًا أن استمرار الصراعات يعرقل خطط التنمية ويؤثر على مصالح دول المنطقة وشركائها الدوليين، وفي مقدمتهم الصين، التي ترتبط مصالحها الاقتصادية والتنموية باستقرار المنطقة.
التنمية تجمع المصالح المصرية والصينية
ولفت سفير مصر الأسبق لدى الصين إلى أن بكين لا تزال أمامها مراحل لتحقيق طموحها في رفع مستوى معيشة المواطنين والوصول إلى مستويات الدول المتقدمة، مؤكدًا أن استمرار الحروب والأزمات في الشرق الأوسط يفرض تحديات على المصالح الصينية وخططها التنموية المستقبلية.
مصر لديها بدورها طموح كبير في تعزيز مكانتها كدولة إقليمية قوية ومتقدمة
وأضاف أن مصر لديها بدورها طموح كبير في تعزيز مكانتها كدولة إقليمية قوية ومتقدمة، وتحقيق معدلات تنمية تنعكس على مستوى معيشة المواطنين، وهو ما يتطلب توفير بيئة مستقرة تسمح بتنفيذ خطط التنمية.
وأكد الحفني أن استعادة الهدوء في المنطقة ليست فقط هدفًا سياسيًا، وإنما ضرورة اقتصادية وتنموية مشتركة، موضحًا أن مصر والصين تلتقيان في الرغبة في تحقيق الاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة للتنمية، بما يخدم مصالح الشعبين والمنطقة بأكملها.

